العنوان أهل العوجا
المؤلف  فهد السماري
مكان النشر الرياض
دار النشر دارة الملك عبدالعزيز
تاريخ النشر 1431هـ

يتناول الكتاب المدلول المراد بكلمة العوجا، التي ارتبطت بالتاريخ السعودي، والتصقت بأئمتهم، تحرك فيهم مكامن الشجاعة، وتؤلف بين قلوبهم؛ للوقوف صفًا واحدًا أمام عدوهم. ويعرض الكتاب آراء الباحثين في مدلول كلمة العوجا، ويناقش رأي كل منهم، ثم يختم بإيراد التفسير الراجح لمدلول هذه الكلمة، ويخلص الكتاب إلى نتيجة تؤكد أن هذه الكلمة ترتبط بالدرعية.

واحتوى الجزء الأول من الكتاب، على إيضاح وافٍ من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز) حول هذه النخوة “انطلاقًا من أهميتها في تاريخنا الوطني، وضرورة تصحيح ما كتب عنها، وإثبات ما دلت عليه المصادر”، وأوضح: أن نخوة العوجا نخوة مهمة ترتبط بأسرة آل سعود، وقد يعود ارتباطها بآل سعود قبل قيام الدولة السعودية الأولى، ثم ارتبطت بجميع ما ينضوي تحت لواء الدولة السعودية، وأكّد على أن المراد بالعوجا هو : الدرعية.

ثم انتقل الكتاب للحديث عن النخوة العربية، التي أصبحت جزءًا مهمًا من ثقافة العرب في شبه الجزيرة العربية، تستخدم لأغراض عديدة، منها النداء لجمع الناس، وإثارة الحماسة فيهم للحرب أو للدفاع، كما تستخدم للمديح والافتخار، وللتعريف. فعرّف بها من حيث مدلولها اللغوي، حيث تدل على معانٍ عدة، منها: الفخر والمدح، ثم بيّن أهميتها وأثرها في نفوس المنتسبين إليها.

 انتقل بعد ذلك للتعريف بنخوة “العوجا” التي عرف بها آل سعود، وأهل العارض في نجد، فالأئمة ينتخون بقولهم: “خيال العوجا، وأنا ابن مقرن”، أو “راعي العوجا وأنا ابن مقرن” و”أهل العوجا” و”خيال العوجا”. واستعرض آراء الباحثين حول مدلول كلمة العوجا، فعرض ما نشرته صحيفة أم القرى في ع 287، س6، العاشر من محرم عام 1349ه/السادس من يونيو 1930م ، حول أصل هذه اللفظة ونشأتها؛ حيث خلص المقال أن العوجا هو اسم لقطيع من الإبل، وعرض أيضًا رأي خير الدين الزركلي الذي نشره في كتابه “شبه الجزيرة في عهد الملك عبدالعزيز، ج2، ص651″، ذكر فيه أن العوجا من أسماء العارض،  ورأي عبدالله بن خميس في “معجم اليمامة، ج2، ص188″، الذي يرى أنها وصف أطلق على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ للتقليل من شأنها فقال أهل الدرعية: “نحن أهل العوجا” إمعانًا في الإيمان بالدعوة، كما قدم تفسيرًا آخر: هو أن العوجا اسم فرس مشهورة، وشاركه في هذا التفسير عبدالرحمن الرويشد، كما ذكر أنها أيضًا اسم لهضبة في الجزيرة، ثم ناقش الكتاب هذه الآراء، ورجّح أن معنى “العوجا” يعود إلى المكان وهو الدرعية، التي أصبحت منطلق الدعوة الإصلاحية. وتصف هذه الكلمة الدرعية التي تتسم من الناحية الجغرافية الطبيعية بالموقع غير المستقيم على طرفي وادي حنيفة المتعرج.