يفاجئنا ريبُ المنون ويثكلُ   ويقطع آمالاً وللرزء يُنزلُ
اخذت خيار السائرين إلى العلى   وخليت درب المكرمات يُعطّلُ
بموتك عبدالله ماذا يؤمل   وقد تعبت نفسي وعيني تهملُ
فكم كنت زين الجالسين فتى النهى   وثوبك في ساح المكارم يرفل
سيبكيك محتاج ويبكيك قاصد   وأنت فتى القصر الذي كان يدهل
بفقدك كل المكرمات تأثرت   ودرب المعالي اوحشت يوم ترحل
محمد عبدالله إن غاب جسمه   فأخلاقه تبقى وذكر يجلجل
فتى الحاجة القصوى فتى الشدة الذي   يسير إليها وجهه يتهلل
محمد أانكانا الزمان بريبه   وحسن العزا تبقى لنا وتؤمل
أعزيك يا شهما تُجلل بالحجى   وقومي تعزيني وفي القلب مرجل
وارفعه للفهد والآل كلهم   وقد غاض من خير الجداول جدول
لقد فقد البيت السعودي سيدا   يصار إليه إذ يعز التجمل
رحلت أبا فهد إلى الله راضيا   وبعد صلاة الصبح كان الترحُّل
وأبقيت فينا لوعة لا نطيقها   وكم من ضعاف بعد فقدك اثكلوا
سأرسل دمعي كلما مرّ ذكره   وكم جلّ في نفسي وفي القلب ينزل
صحبت فقيد المكرمات من الصبا   وما خلته يوما عن الخير يعدل
كريم السجايا عابد متبلج   إلى نهره يأتي الورود لينهلوا
لقد كان رحب الدار توسع من أتى   وأخلاقه تقضي الرغاب وتجزل
لكم يا بني الحاني أشارك في الأسى   وأحمل من ذا الرزء ما ليس يحمل
دعائي له أن يغفر الله ذنبه   فقد كان ذا التقوى وفي الله يأمل
وصلّى إله الكون ما ذر شاق   وما طاف بالبيت العتيق مهلل
على خير خلق الله أفضل مرسل   أتى بكتاب في البرية يعدل