hamd

أكــان في الوهم أن الأذنَ تستمــــعُ

لنعـــي مــن موتــه الأحـــزان والجــــــــذع

يــا راحــلاً حــزنت لفقــده عُصـــــــبٌ

تبــكيــه أفئـــدة بالحــــزن تنـصــــــــدع

فقـــد الكــرام تميد الراسيـات لـــــه

فلــيس يُرجــع مـن مات الـــورى جُمـــــــــع
كــان الصــفاء يشع النــور بهجتــــه

جـــبينـــه بــالســنا والخــــير يــلتـمـــــــــــع

وكــم بنى بالمنــى دنيا مشعشـــــعة

كـــالنــور لا دنـــس فيــــها ولا طبــــــــــع
ومـــا رأيـــناه هـــيّابـــا ولا وكــــــــــلا

هيــــهات مــــن غـــاية يعـــيا ويــرتــــــــدع

ومعـقل في الذرى كالطود مرتــــفعا

مــا انفـــك في غــمرات الدهر يندفــــــع
يـطاول النجم في دين وفي حســــب

ولا يـــليـــن لمـــكــــــروه ويتــــضــــــــــــــع

يطلُّ مـــن قمم المعـــروف منتســـقا

كـــالصقر مــن شــاهق يعلـــو ويـــرتفـــــــــع

ويلبس العــرف درعا كـــي يرد بــــه

عــن عــرضه والمنى مـن خلفـــه تــقــــــع

ما كــان فـــي خٌلقه إثم ولا دنـــس

أو كــان فــي خُـــلقه زيـــف ولا هــلــــــع

قَـــفا مآثــــر آبـــاءٍ لــــه ســـلفـــــــــوا

آبــــاؤه الصيــــد للعـــافـــين كــم نفعـــــوا
ربيعـــة الصِّـــيد فــي عز وفي شـــرف

قـــد أسســــوا أسســـاً فــي الحمــد تــتبـــــــع

مهلـــهل وكـــلـــيب وابـــن زائـــــــــدة

عـــمرو بـــن كـــلثوم والأخبار تنتجـــــع
وهـــوذة صاحب التـــاج الذي شــرفــــت

بــــه نـــزار وأقـــــوام لـــهـــم تــبــــــــــــع

أعــــراضهم دونها أرواحهم بــذلــــــــوا

والعيـــش عنــــدهم المـــعروف والـــــــــورع
والجرح في الجسم غير الجرح في شرفٍ

مـــا كـــل جرح به الاعنــــاق تقـتطـــــــــع

أخي صديقي رثتك اليوم في حزن

كـــل الصـــحاب ترثي نبــلك الشـــيــــــع
ما كـــنت أحلم أن الدهر يفجعـــــنا

فيـــك الغـــداة وأنــت الــــرأس يــرتفــــــــع

أخــي عـــليك سلام الله مــرتحـــــلا

تجــزى الجـــميع بها حــقا بــما صنعــــــــوا
منّي الـــوداع ومنّي الشـــعر أنــظمــــــه

عــــبد الإله وحـــــزني ليـــس ينـــقطــــــع

أن الحــــياة مـــواريـــث ومحـــمـــــــدةٌ

وليـــس يحمــــد مــن فــي طبـــعه الهـلــــــــع
أخي بــدار الخـــلود الحــق موعــــــدنا

يــا سعـــد قــومٍ بأمـــر الله قــد صدعـــوا

وحظ مــن أشرقت بالجـــود صفحتهم

وبمــــن بمـــعروفهم بالبر قــد ضلعـــــــــوا
تضيق دنيا الــورى بالناس عن سعـــةٍ

ورحــــمـــة الله دومـــــا بــالــــورى تســـــــــع