مــــا قـــدر المـــولى عليـــنا رضيــــناه

يمــلــــك نـــواصـــــينا وحــــنا عبيــــــــده
ما يظهر المملوك من حكم مولاه

ولا بـــد ما يـــرضى ويخــــضع لســـــــيده

حل الأجل والحزن ناخت مطاياه

ضيـــــــفٍ ثقــــــــــيل وكــــــــــلنا ما نـريده
يا حــر فرقا المـــوت يا نـــــاس حــــرّاه

بــــــين النـــــــوازل والــــــــــرزايا فـــــــــريده

القلب مــن فرط الأســى ضـــج وادمـاه

نـــاب الألــــم والحــــــزن ينـــــــهش وريــــــده
على عــديل النفس طرفي نثر مـــاه

ويا كـــيف مــا يبـــكي عضيد عضـــــيده

مأجـــــور يــا قـــلب تألـــم لفــــــــــرقــاه

ومعــــــــذور يــــا دمـــــــع تحــــدر نضـــــــــيده
والمــــــــوت والله يــــــا ملامـــــــــا نسيناه

لاشــــك عـــبدالله عــــلينا فـــقيــــــــــــــده

حاز الكرم والنـبل والطـيب والجــاه

والــــــرأي الأبـــلج والنــــصايح ســــديـــــــده
كفّــه على المعـــروف والجـــود ضرّاه

والنــــفس هـــذبهـــا بصــــــفــو العـــقـــــــيده

تهــــلج وتـــدعي لــه قلـــــوب تمــــناه

ومـــن يبـــذر المعـــروف يزكـى حصـــــــيده

تخـــفى على يــــسراه مــدات يمـــــناه

وإلى لقــــى المحــتاج ذات يوم عيــــده

ما هــمه عنـــد المــــواجيب دنـــــياه

جــــزل العــــــطايا في يميـــنه زهـــــــيده

والــــدين والإيمــــان جـــــــوهر سجـــاياه

شخـــــصه حــــوى كل الخـــــلال الحـــميده
يا الله عـــسى ربـــه عــــــن النار ياقاه

الله كـــريم ودعـــوتي مــــا تكــــــــيده

ويا الله عــــسانا لي لحـــقناه نلــــقاه

فــي جـــنة الفــــردوس روحــه شهيـــــــده