العنوان أشهر التسميات المحلية للسنوات الهجرية، وبعض ما فيها من الأخبار، والمواليد، والوفيات (1319-1373هـ/1902-1953م)
المؤلف فائز بن موسى البدراني الحربي.
مكان النشر الرياض.
دار النشر المؤلف.
تاريخ النشر 1429هـ.

يتناول الكتاب موضوعًا شيقًا؛ فهو يتناول مفهوم الناس في زمن مضى عن تأريخ الحوادث؛ فلم تكن معرفة التاريخ والتقويم أمرًا شائعًا بين العامة؛ ولذلك، لجأ الناس إلى التأريخ بأهم الحوادث التي تحدث كل عام، فالسنوات التي تتميز بحوادث مهمة، تصبح عَلمًا ومحطة للتأريخ منها، ويطلق عليها اسم يرتبط بالحدث المهم فيها؛ ونتج عن ذلك تعدد التسميات التاريخية لكل سنة، وتنوعها حسب المنطقة أو القبيلة.

أما الحدود المكانية والزمانية للكتاب، فقد اقتصر على منطقة نجد، بدْءًا من سنة 1319هـ/1902م. وعن سبب هذا الاختيار يقول المؤلف: “ونظرًا لأهمية هذه السنة في تاريخ وطني العزيز: المملكة العربية السعودية، فقد جعلتها بداية لهذا التاريخ، تيمنًا واعتزازًا بهذه المناسبة الوطنية؛ التي غيرت مجرى التاريخ على أرض الجزيرة العربية”، وينتهي الكتاب بوفاة الملك عبدالعزيز سنة 1373هـ/1953م.

تَتَبَّع المؤلف المعلومات التي تناولت تسميات السنوات في منطقة نجد، وقارنها مع عدد من أقوال الرواة، ونشر المعلومات التي ترجحت لديه، وأفرد أحداث كل سنة على حدة، مع ذكر أسمائها، وأسباب إطلاق تلك الأسماء، وأضاف إلى ذلك أهم الأحداث والأخبار المحلية باختصار، مثل: المواليد، والوفيات، والغزوات، والأحوال الجوية.

ويلحظ القارئ أن الناس درجوا على تسمية السنوات بشكل يعكس أبرز الأحداث التي شهدتها؛ فهي إما:

 أحداث سياسية، من معارك وغزوات وتطورات مهمة، ومنها على سبيل المثال: سنة 1319هـ/1902م التي تسمى سنة “ذبحة عجلان” و”سنة استرداد الرياض”، وسنة هجرة البادية 1334هـ/1916م، وسنة المحمل 1344هـ/1926م، في إشارة إلى حاثة المحمل المصري في ذلك العام. وسنة السبلة 1347هـ/1929م التي شهدت المواجهة العسكرية بين الملك عبدالعزيز والإخوان.

أو أحداث ترتبط بالنواحي الجوية، وهي الأكثر حضورًا في تسميات السنوات وتدور في معظمها حول المطر فإن عمّ فإن التسميات تعكس حالة الفرح والاستبشار، مثل: سنة المخيضير 1326هـ/1908م ، نسبة إلى اخضرار الأرض. وسنة 1329هـ/1911م سنة الرجعة، أي رجوع الحيا والخصب بعد سنة الجوع السابقة. وسنة صبّاب وسنة جبّار حيث عم نجد خصب عظيم وهطلت فيها أمطار غزيرة. وإن شح المطر فهي سنوات قاسية، تعكس مسمياتها الشدة والعسر، مثل: سنة ساحوت 1327هـ/1909م، وكذلك تسمى سنة الجوع، وكانت سنة قحط وغلاء ومجاعة، وأطلقت كذلك على عام 1328هـ/1910م لاستمرار القحط والجدب،  وسميت سنة 1371هـ/1951م  بسنة الظلمة وسنة كسوف الشمس؛ بسبب كسوف الشمس كسوفا كليا، وحلول الظلام، وكانت سنة جدب ووباء وهلك فيها خلائق كثير خاصة من البادية، كما ذهبت مواشيهم بشكل لم يسبق له مثيل.

وحضرت الأوبئة والأمراض في تسميات السنوات، مثل: سنة الوباء أو سنة الضرب وتعني المرض الشديد 1322هـ/1904م، وسنة  الرحمة أو سنة الصخونة 1337هـ/1919م الذي شهد انتشار الحمى الإسبانية التي اجتاحت العالم ووصلت إلى المملكة، سنة الجدري الأسود 1359هـ/1941م وسنة الجدري 1368هـ/1949م.

وختم الكتاب بملاحق متنوعة، من بينها جدول شمل أسماء الرواة الذين أخذ منهم المؤلف معظم مادة الكتاب.