ترك اكتشاف النفط أثرًا كبيرًا ومهمًا على دول شبه الجزيرة العربية، وأصبحت شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو السعودية حاليًا) علامة فارقة في مسيرة التنمية في المملكة العربية السعودية بشكل خاص، وجزءًا مهمًا من السياسية النفطية العالمية؛ لكونها الشركة الكبرى عالميًا في إنتاج النفط.

 اعتمدت صناعة النفط في البداية على موظفين أمريكيين بشكل خاص، وحرصت المملكة العربية السعودية على أن ينضم إلى طاقم العمل موظفون سعوديون، تدربوا في أعمال الشركة تحت إشراف الخبراء الأجانب؛ ومع الوقت بدأت أعداد السعوديين القادرين على تبوء وظائف إشرافية في الشركة تزداد باطراد.

تمثل ذكريات الموظفين الأوائل الذين عملوا في الشركة، مصدرًا مهمًا وثريًا للمعلومات؛ التي تتعلق ببدايات أعمال الشركة، وطبيعة حياة الموظفين الأجانب فيها، وتفاعلهم مع السكان السعوديين، والبيئة الجديدة التي عملوا فيها.

الحوار التالي أجري مع بول أرنوت (١٣٢٦-١٤١٤هــ/١٩٠٨-١٩٩٤م)، وهو مهندس نفط رئيسي، وصل   إلى المملكة عام ١٣٥٧هــ/ ١٩٣٨م، وعمل لوقت قصير في الظهران، ثم في بقيق؛ حيث أمضى ثماني سنوات، ثم عاد بعدها إلى الظهران، وعمل مديرًا للعمليات عام ١٣٧٧هــ/ ١٩٥٨م، ونائبًا للرئيس لشؤون العمليات، ومديرًا، عام ١٣٨٠هـــ/ ١٩٦١م، ونائبًا أعلى للرئيس. عمل في عدة أعمال طوال هذه الفترة: حفارًا، ومنسقًا، وإداريًا، ومديرًا، وصانع قرار. انتخب عضوًا لمجلس الإدارة عام ١٣٨٠هـ/ ١٩٦١م، ثم رئيس مجلس الإدارة عام ١٣٨٣هــ/ ١٩٦٣م، والمدير التنفيذي. وشاركته زوجته إليزابيث حياته في المملكة منذ عام ١٣٦٤هــ/ ١٩٤٥م، وشاركت كذلك  في هذا الحوار؛ الذي يلقي الضوء على معلومات شيقة، حول طبيعة الحياة في المنطقة الشرقية خلال تلك الفترة.

يبدأ الحوار مع بول كالتالي: –

بول: حين وصلت إلى الخبر، كانت في ذلك الوقت عبارة عن قرية فيها  ستة برستيات، والبرستي عبارة عن كوخ من سعف النخيل، كان مبنى الجمرك يبدو واضحًا أنه المكان الذي يسكن فيه موظفو الجمرك، ومن الجانب الآخر للطريق، والذي يكون الآن مدينة الخبر كان هناك برستي واحد، لذا واصلنا السير حتى معسكر الظهران، الذي كان يبعد ١١كيلو متر تقريبًا.

هل فتحوا ذلك الأنبوب الكبير حينها؟ لقد رأيت كل الأفلام التي أخذت للملك ابن سعود وهو يفتتح الأنبوب.

بول: أظن أنك ربما رأيت صورًا عندما شحنوا الشحنة الأولى من النفط من ميناء راس تنورة، وكان يفتح الصمام هناك ليتدفق النفط.

أين ذهبت بعد أن وصلت الخبر، قلت إلى الظهران؟

بول: ذهبت مباشرة إلى المعسكر، وكنت هناك من عام ١٣٥٧هــ/ ١٩٣٨م إلى عام ١٣٦٥هــ/ ١٩٤٦م. كان المعسكر يتكون من الأكواخ. حينها كان الكوخ عبارة عن بناية معدنية من غرفة واحدة مكيفة ومعزولة تمامًا. كان تكييف الهواء ضعيفًا جدًا، كان الطقس هناك في أشهر الشتاء لطيفًا، في بداية أبريل حتى الأول من أغسطس كان حارًا جدًا. تتعرض المنطقة في شهر أغسطس، وبعض الأحيان جزءًا من شهر سبتمبر لتأثيرات الرياح الموسمية؛ التي تهب من مياه الخليج. كانت حارة جدًا ورطبة جدًا. بعدها من شهر سبتمبر فصاعدًا يكون فصل الخريف دافئًا إلى حد ما.

دعنا نعود غلى عام ١٣٥٧هــ/ ١٩٣٨م ونكتشف ماذا بدأت تعمل؟

بول : ذهبت لأعمل مهندس بترول، باشرت العمل الهندسي البترولي حتى عام ١٣٥٩هــ/١٩٤٠م؛ حينما وصلت إلى المملكة العربية السعودية كانت توجد سبع زوجات، ولا أطفال. وبعد ذلك بقليل بدأوا في بناء مزيد من المساكن.

ماذا كانت المجموعة تعمل؟ البحث عن النفط؟

بول: حسنا في ذلك الوقت، كان لديهم مجموعات حقلية، مجموعات قياس الاهتزازات، التي كنتُ طرفًا فيها، كانوا يحفرون الآبار. في ذلك الوقت كان لدينا أظن أربع فرق حفر، أو خمس، تلك كانت وظيفتي، كانت على جهة الحفر للبئر. مهندس مباشر، عمل هندسي حقلي.

دعيني أسألك، إليزابيث، كيف كان زفافك؟

اليزابيث: ذهبنا من الخبر على قارب إلى البحرين، وتزوجنا في قاعة الاستقبال في بيت القس للإرسالية الإصلاحية الهولندية في المنامة.

هل عمل لك نوع من الملابس الاحتفالية؟

اليزابيث: لا، تزوجت في فستان أسود، ما أرعب ابنتي فيما بعد عندما سمعت به!، لم تكن لدي أفكار للزواج عندما ذهبت، لم آخذ معي أية ملابس أو حلي للزفاف. خواتم زفافنا عملت من صهر جنيه ذهب بريطاني، بواسطة صائغ مجوهرات محلي بسيط، جالس على أرضية وسخة فيما يشبه الكشك الصغير.

هل ما زلت تلبسين ذلك؟

اليزابيث: نعم، بعدها غادرنا في الصباح التالي على طائرة بريطانية، ومن هناك إلى القاهرة، وأمضينا في القاهرة ثمانية أيام، وبعدها إلى بور سعيد، ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

لماذا عدتم إلى الولايات المتحدة؟

اليزابيث: كان لدى بول إجازة.

بول: في ذلك الوقت تحسنت الأمور، وأيضًا الأمور من ناحية التشييد، والإنتاج، كل شيء كان يبدو واعدًا في المملكة العربية السعودية، عثروا على كميات جيدة من النفط في بقيق.

هل ذهبت إلى بقيق؟

بول: نعم، في عام ١٣٦٥هــ/ ١٩٤٦م كانت إليزابيث حاملًا، استدعوني إلى المكتب، وأخبروني بأني سأُرسل إلى بقيق مشرف حفر وإداريًا للمنطقة، أزعجني ذلك؛ لأنني كنت خائفًا من ترك إليزابيث حاملًا في الظهران، لكن على أي حال ذهبت إلى هناك.

اليزابيث: لم تكن بعيدة جدًا.

بول: نحو ٣٥ ميلًا، لكن لا شيء يرى تمامًا غير الرمال. لا طرق حينها. في ١٣٦٦هــ/ نهاية ١٩٤٦م إليزابيث كان لديها طفل، فانتقلنا إلى بقيق، كانت الزوجة الأولى هناك. وكان ذلك مثيرًا جدا، عبر الصحراء، لا تسهيلات طبية، لا مخزن تموينات غذائية، كان علينا أن نحصل على لحومنا وهلم جرا من صالة الطعام، لم يكن لديها جيران.

إليزابيث: نعم، انتقلنا إلى أول منزل فرغ من تشييده، وفي أثناء انتقالنا إليه، كانوا يثبتون كتيفات الستائر، ويكملون اللمسات الأخيرة، وكان السعوديون مذهولين تمامًا، عدد منهم لم يسبق له أن رأى امرأة أجنبية، والأقل منهم لم يرها كاشفة وجهها تمامًا. وكنت أضع “آن” في صندوق مطهر هولندي خشبي، كانوا في الواقع يندهشون عندما يسمعون بكاء  الطفلة. هكذا أفرغوا كل أشيائنا، ووضعوا أشياء المطبخ في الحمام، والأشياء الأخرى في المطبخ، كان فرز الأشياء أمرًا متعبًا، لكننا أخيرًا استقررنا.

وكان الماء، لم يكن هناك ماء مقطر، الماء العادي كان شنيعًا، كان مشوبًا بالصدأ، كان بول يذهب كل أسبوع إلى الظهران لحضور اجتماعات، وكان عليه أن يشتري مواد تموينية من مخزن المواد الغذائية، ويعود بقوارير مياه كبيرة، استمر ذلك إلى وقت متأخر من السنة؛ قبل أن نحصل على ماء صالح للشرب.

كانت العناية بطفل صعبة جداً؟

بول: كان يجب على الشركة أن توجد كل وسائل الطاقة الكهربائية، كل أنظمة المياه، كل أنظمة الصرف الصحي، كل أنظمة الهاتف، كل شيء، لم نحصل من المجتمع على أي شيء على الإطلاق. نحن كنا كيانًا قائمًا بذاته تمامًا، لم يتفهم الأشخاص ذلك تمامًا، خاصة في بقيق في الأيام المبكرة، كانت الطاقة الكهربائية دائمًا ضعيفة، كان تكييف الهواء دائمًا ضعيفًا.

هل كان لديكم مولدات كهرباء؟

بول: نعم، نعم، كان لدينا مولدات كهرباء في الحي السكني، إلى أن أتموا بناء المولد البخاري الكبير في الحي السكني؛ وذلك لم يكتمل تشييده حتى ربما في الأغلب عام ١٣٦٨هـ/ ١٩٤٨م، وبعدها حصلنا على طاقة كهربائية كافية.

هل زرعتم حدائق؟

اليزابيث: لا، كانت فقط مجرد رمل خام.

بول: فيما يخص زراعة الحدائق، عندما انتقلنا أول مرة إلى هناك، مرت قافلة جمال صغيرة مباشرة خلال الحي السكني.

اليزابيث: وكانت قطعان الماعز تنتشر هناك، في أحد الأوقات، كنت أنشر مناشف على الحبل، وجاءت الماعز، وبدأت تقرضها.

هذه كانت من قطعان البادية؟

اليزابيث: نعم، لم يكن هناك أنظمة لمن يعيش هناك في الصحراء، وبعدها أقاموا سياجًا على المحيط الخارجي لكل المنطقة، ولذا بعدها لم نعد نواجه تلك المشكلة.

كان العرب لطيفين جدًا، حقيقة، لم يكونوا قط عدوانيين تجاه أي شيء.

في بعض الأحيان، إذا ذهبت إلى قرية، ربما أنهم سيشدون طرف ثوبك، أو أي شيء فقط لجذب انتباهك. لم يكن لديهم قط هدف لأي غرض ذميم، لم اشعر بالخوف قط.  فيما بعد، وجد لدينا رصيف صغير أظن أنه كان يمتد على نصف كتلة المدينة، وكان لدي عربة أطفال صغيرة خاصة بآن، وقد اعتدت أن اضعها في العربة وأمشي بها جيئة وذهابًا. كان السعوديون يجلسون في صف عبر الشارع؛ حيث يقومون بتشييد المنازل، ويراقبونني جيئة وذهابًا دافعة تلك الطفلة، ظنوا بلا ريب أن ذلك شيء مجلوب من مكان بعيد، لأن النساء السعوديات يحملن الأطفال في أداة جلدية، كما تعرفين، تحت عباءاتهن السود.

هل كان لديك امرأة سعودية تساعدك؟

اليزابيث: لا، لا. النساء السعوديات لا يعملن إطلاقًا في المنازل، كان لدينا في بعض الأحيان رجال عرب، لكنهم بوضوح لا يرغبون أن يعملوا لدى النساء، لا يرغبون في تلقي أوامر من امرأة.

أنتم حقًا حاولتم أن توجدوا أساليب تمتعكم؟

اليزابيث: نعم.

بول: نعم العطلات، عيد الميلاد، في الظهران اعتادوا أن يقوموا بعروض تمثيلية في عيد الميلاد، كان لديهم جمال، وخراف حية، واعتادوا أن يستخدموا قماشًا من وبر الإبل على الجمال.

اليزابيث: وكان لديهم شجرة عيد ميلاد كبيرة، وكان هناك مجموعة  واحدة من منازل بنيت حول دائرة، وكان لديهم شجرة كبيرة هناك يزينون كل سنة . لكنهم حينها لا يستطيعون أن يقوموا بإظهار زينات أعياد رأس السنة خارج منازلهم، وفيما بعد، كان لدينا احتفال كبير بالرابع من يوليو، لحم مشوي، وبطيخ أحمر؛ يحضرون البطيخ الأحمر ويضعونه على ضفاف حمام السباحة، كانت تلك مناسبة كبرى، خاصة للأطفال، كان لديهم سباقات للحمير، وكل أنواع المناسبات.

سباقات للحمير؟

اليزابيث: نعم، ليس لدينا خيول، ولدينا حمير، وبحلول الوقت، طوَّروا ما أسموه هواية تربية الخيول، عدد من الأشخاص امتلكوا خيولًا ممتازة جدًا.

عربية؟

اليزابيث: نعم، ولذا كان يركبها مجموعة من الفرسان الرجال والنساء، وبعدها يسير الكشافة من الأولاد البنات، تتلوها عربات العرض، وأشياء متنوعة، وكانت ضجة احتفالية فعلية، وحينها كان لديهم أكشاك نصبت حول ميدان البيسبول، وتقوم إحدى المجموعات ببيع ساندوتشات السجق، وأخرى لديها كيك معد منزليًا ومواد طعام وشراب متنوعة.

العلاقات مع السعوديين:

أخبرني حول أساليب الشركة، وأساليبك شخصيًا فيما يختص بالتعامل مع السكان السعوديين، كان لديكم سعوديون يعملون لدى أرامكو، صحيح؟

بول: كان لدينا آلاف السعوديين يعملون، كانت الشركة مرحبة جدًا بالسعوديين، كانوا أناسًا أذكياء جدًا، وسهلي التدريب، كانوا متقدي الذكاء لدرجة كبيرة، ولا توجد مشكلات معهم في ذلك المسلك، كان من السهل عليهم تعلم اللغة الإنجليزية أكثر من قدرتنا على اكتساب لغتهم، كانوا جيدين جدًا.

طوال الوقت الذي أمضيته هناك، ثلاثين سنة، لا أتذكر أي سعودي على الإطلاق ضرب أمريكيًا، لم يكونوا مولعين بالعراك، وكانوا نوعًا مرحًا من الناس.

وسائل الترفيه في بقيق

جيد، هل بقي شيء آخر في بقيق ينبغي علينا الحديث عنه، أو نستمر؟

بول: بالطبع كانت بقيق تمر بفترة تطوير عالمية، وكان ذلك عندما طورنا النفط في بقيق، الذي أصبح حقلًا نفطيًا رئيسًا وفعليًا صنع أرامكو؛ وفيما بعد طوروا حينها حقل الغوار من هناك، والذي كان أكبر حقول النفط العالمية الأكبر دوليًا من بقيق.

هل لعبتم البريدج؟

اليزابيث: كثيرًا من البريدج، وحينها وجدت مجموعات ذات توجهات ذاتية متنوعة نَمَت، كان هناك جماعة المرأة، وجماعة الحديقة، وفيما بعد الكشافة للأولاد والبنات، ومجالس الآباء والمعلمين خلال المدرسة، وهكذا الأشياء التي يمكن توقعها في مدينة صغيرة، طوروها، وفي سنة كان لدينا برنامج للترفيه الصيفي، للأطفال، وقمت بتعليم الطبخ لمجموعة من الصغيرات. والبعض أيضًا علم بعض البنات التفصيل، الكل ساهم وعمل أشياء من أجل المجتمع.

بول: الأمر هذا ينطبق على أرامكو بشكل خاص، الشركة تدعم فقط الرياضيين، كان لديهم فقط موظفون للرياضة، لكن النشاطات الأخرى، الأشخاص أنفسهم، يقومون بها بمجهوداتهم، لديهم ما أسموه المجموعات ذات التوجهات الذاتية، المجموعات التي أشارت إليها إليزابيث، عددها نحو خمسين في كل منطقة، وكان لديهم ثلاث مناطق: الظهران، وبقيق، ورأس تنورة، كان هناك سلسلة كاملة إلى حد ما من النشاطات.

إليزابيث: لدينا ايضًا جماعة الفنون الجميلة، وأحيانًا يستقدمون مدرسًا من الخارج لفترة من الزمن.

هل فعلت الشركة ذلك؟

إليزابيث: لا، الجماعة فعلت.

بول: الشركة لا تفعل ذلك، الشركة عينت في كل منطقة رياضي، اعتادوا على تسميته المدير، كان لديهم الجولف، وأحواض السباحة، ومجازات البولينج، وميادين اللعب، وكانت تدعم التنافس الرياضي بين المناطق الثلاث.

إليزابيث: كان لدينا جماعة أخرى ناجحة سميت جماعة الرحلات بالظهران، رتبوا رحلات في العطلات ونهاية الأسبوع إلى أماكن أخرى، مثلا تذهب مجموعة إلى أصفهان وطهران لمدة ثلاثة أيام أو أربعة، أنا ذهبت إلى البتراء مع الجماعة، وبعدها كانت لهم رحلة إلى دير سانت كاترين في سيناء.

العودة إلى الظهران عام ١٣٧٤هـ/ ١٩٥٤م.

عدت إلى الظهران؟

بول: عدت إلى الظهران.

أين سكنتم حينها؟

اليزابيث: سكنا مؤقتًا في منزل مكون من ثلاث غرف نوم/ وبعدها عندما تقاعد السيد أوهليجر Mr. Ohliger حينها انتقلنا إلى المنزل.

بول: لا، ذلك كان عندما انتقلنا إلى ذلك المنزل الكبير.

اليزابيث: هذا صحيح، بنوا منزلًا كبيرًا له على تل عالٍ، وحينها انتقلنا إلى المنزل الذي عاشت فيه أسرة أوهليجر، وظللنا هناك حتى تقاعد بول.

العمل في الظهران:

  ماذا كانت المشكلات الرئيسة في الظهران عندما كنت رئيسًا للعمليات؟

بول: كان لدينا نحو ١٥ ألف موظف سعودي يعملون تحت إدارتي، و ألف أو أكثر من الأمريكيين، لدينا مصفاة، المصفاة تحت إشرافي، كانت تنتج وتعالج النفط بشكل يومي، وتواجه صعوبة في الشحن، شحن ذلك النفط، وهذا تطلب معامل كبيرة، ومعامل كهرباء كبيرة، ومعامل تثبيت كبيرة، ومحطات ضخ كبيرة.

اليزابيث: وفي كل هذا الوقت كان لديكم تدريب.

بول: نعم، هذا صحيح، لا تنس التدريب، والوظيفة الرئيسة هناك كانت لتدريب السعوديين، وتلك أيضًا كانت وظيفة تستغرق وقتًا.

فيم كنت تمضي معظم وقتك؟ هناك عدد من الأمور كان عليك عملها.

اليزابيث: كان لديك مساعدون.

بول: حسنًا بالطبع لدي مساعدون، وموظفون.

ما أكبر مشكلة أو فيم أمضيت معظم وقتك؟

بول: ينبغي أن أقول أنه عندما عهد إلي بالتكرير ليكون تحت عهدتي، لم أكن رجل تكرير، لذا اعتمدت أكثر فأكثر على مجموعة خاصة من الأشخاص الذين يرفعون تقاريرهم إلي حول التكرير.

حياة زوجة في الظهران

ماذا تتذكرين مما هو مثير أو فريد؟ كيف كانت حياتك كاملة؟

إليزابيث: حسنًا، كانت مثيرة جدًا، وكانت سارة جدًا، حقيقة، كنت منخرطة في جماعة النساء، وليس كثيرًا في جماعة البستنة، لكني شاركت فيها عندما كان لديهم عروض زهور. حينها كنت نشيطة في مجالس الآباء والمعلمين. وذهبت إلى جماعة بروتستنتية، خصوصًا لدراسة الإنجيل، بالطبع، كانت هناك أنشطة كثيرة مستمرة بالنسبة إلى الأطفال. كانت المدارس تشبه كثيرًا أي مدرسة في مدينة أمريكية صغيرة. كان هناك نحو ٤٠٠ طفل عندما كانت آن في المدرسة في الظهران. كانوا يدرسون تحت الصف التاسع، وبعدها يذهب الأطفال مباشرة للدراسة في الخارج.

تربية الدجاج وزراعة الخضروات

أريد أن أسمع قصة المرأة التي بدأت عمل إنتاج البيض والدجاج.

بول: أظن في البداية المبكرة جدًا، ربما قبل الحرب، أو نحو ذلك، وظفت الشركة خبيرًا زراعيًا بدأ بزراعة الخضروات في منطقتنا، بعدها بدأ يشجع السعوديين على زراعتها، حل محله بعدها زميل كان شخصية فريدة، وعمل من أجل العرب لزراعة كل أنواع الخضروات، وتحسين ما كان لديهم. عمل معهم شبكات لصرف مياه حقولهم، وهكذا، بعدها بدأوا يهتمون بإنتاج البيض.

أود أن أسألكم عن الجراد؟

بول: لا أتذكر في الظهران، لكن في بقيق، واجهنا أسراب الجراد القادمة فعليًا، والزاحفة جميعًا على المنازل، مباشرة آلاف الآلاف منها، كنا نسوق إلى الظهران، ونخترق واحدة من أسراب الجراد المهاجرة. وقد أتلفت كل الزرع.

المصدر:

هيك، كارول، ذكريات وانطباعات عن المملكة العربية السعودية، ج١، ترجمة، عبدالله السبيعي، الرياض، دارة الملك عبدالعزيز، ١٤٣١هـ.