الشاهد التذكاري لتجديد آبار عشيرة، وقد نقشت عليه العبارة التالية: ” بسم الله الرحمن الرحيم أمر بعمارة هذه الآبار صاحب الجلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملك المملكة العربية السعودية أسست سنة 1350هــ “

عُشَيْرَة، بلدة تقع شرق مكة المكرمة، وشمال الطائف على الطريق البري القديم الذي يربط نجد بالحجاز واشتهرت عشيرة بوفرة مياهها، وأشجارها ذات الظلال الوارفة؛ مما جعلها محطةً مهمة، ومُستراحًا للمسافرين. وكان الملك عبد العزيز يمر بها في أسفاره، وفي عام 1350هــ/ 1931م أمر الملك عبد العزيز بتجديد آبار عشيرة، فجُدِّدت، وأنشئ حولها أحواض كبيرة لتشرب منها دواب المسافرين والرعاة، ووضع هذا الشاهد الذي يؤرخ لذلك العمل الخيري، الذي أسهم في سقيا المنطقة والمارين بها.
مر بهذه المنطقة عدد من المسافرين العرب والأجانب، واستوقفهم هذا الشاهد التذكاري، ومن هؤلاء: جيرالد دي جوري Gerald de Gaury، وأندرو رايان Andrew Ryan اللذيْن مرّا بها في عام 1354هــ/1935م، وسجّلا ذلك في مذكرتيهما عن تلك الرحلة، وجيرالدين رندل Geraldine Rendel، التي مرت بها عام 1355هــ/ 1936م . وفي عام 1356هــ/1937م مر بها أحمد علي بن أسد الله الكاظمي مساعد مدير مدرسة الأمراء بالرياض، وهي المدرسة الخاصة بأنجال الملك عبدالعزيز، وسجل الكاظمي جانبًا من الأثر الإنساني الذي تركه تجديد هذه الآبار: “… ولم ينقطع ورود البدو مع مواشيهم عن هاتين البئرين مدة ما أقمنا، أو لبثنا في عشيرة، وما نرى غير جموع تأتي وجموع تذهب”.
والصورة التقطها جيرالد دي جوري عام 1354هــ/1935م.

المصادر:
⦁ البلادي، عاتق بن غيث، معجم معالم الحجاز، مكة المكرمة، دار مكة للنشر والتوزيع، 1400هــ/ 1980م.
⦁ الكاظمي، أحمد علي بن أسد الله، يوميات الرياض 1356-1373هــ/1937-1952م، الرياض، دارة الملك عبدالعزيز، 1419هــ/1999م.
⦁ Ryan, Sir Andrew, The Last of the Dragomans, London, Geoffrey Bles Ltd, 1951.
⦁ de Gaury, Gerald: Arabia Phoenix, George Harrap & Company LTD, London, 1946.