هي زوجة الأمير محمد بن سعود (1157-1179هــ/1744-1765م )، أمير الدرعية، وأول امرأة تحدث مؤرخو نجد عن مناصرتها لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، تنتمي إلى أسرة كريمة من آل كثير، وهم فرع من آل فضل؛ الذين كانوا يسيطرون على أجزاء من شبه الجزيرة العربية، في فترة امتدت من القرن الثامن إلى القرن الحادي عشر الهجري.

كانت وراء تحالف زوجها الأمير محمد بن سعود مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي؛ خرج من العيينة إلى الدرعية في عام 1157هــ/1744م، فنزل ” عند عبد الله بن عبد الرحمن بن سويلم، وإبن عمه حمد بن سويلم، فلما دخل على ابن سويلم ضاقت عليه داره خوفًا على نفسه من محمد بن سعود، فوعظه الشيخ، وسكّن جأشه، وقال: سيجعل الله لنا ولكم فرجًا ومخرجًا، فعلم به خصائص من أهل الدرعية فزاروه خفية، فقرر لهم التوحيد، فأرادوا أن يخبروا محمد بن سعود، ويشيروا عليه بنزوله عنده ونصرته، فهابوه وأتوا إلى زوجته وأخيه ثنيان الضرير، وكانت المرأة ذات عقل ودين ومعرفة، فأخبروهما بمكان الشيخ، وصفة ما يأمر به وينهي عنه، فوقر في قلوبهما معرفة التوحيد، وقذف الله في قلوبهم محبة الشيخ، فلما دخل محمد بن سعود على زوجته، أخبرته بمكان الشيخ وقالت له: إن هذا الرجل ساقه الله إليك وهو غنيمة فاغتنم ما خصك الله به، فقبل قولها “.

ومن سياق الحديث السابق، يبدو لنا ما تميزت به موضي من الحكمة، وسداد الرأي، وبعد النظر، ويشير بعض الباحثين إلى أن موضي بنت ابن وهطان، قد هي تكون والدة الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود.

المصدر:

الحربي، دلال بنت مخلد. نساء شهيرات من نجد. دارة الملك عبد العزيز، الرياض، 1419هــ/1998م.