لايمكن لذاكرة الرياض أن تغيِّب قصر الشمسية، الذي كان في الجهة الشمالية من الرياض القديمة، وبُني في ثلاثينات القرن الميلادي الماضي، وكان مشعًا طوال فترة وجوده بروح ساكنيه، سعود بن عبدالعزيز بن فيصل بن تركي الملقب بسعود الكبير، وزوجته نورة بنت عبدالرحمن بن فيصل .

كان قصر الشمسية نبعًا للخير يقصده المحتاج فيُلاقى بالترحاب، ويمر به المسافر فيحظى بالعناية والاهتمام، وهناك قصص وحكايات عن أحداث لها صلة بمواقف خيرية من أصحاب القصر لمن مر بهم من المحتاجين، والغرباء، والمسافرين .

وقد عرف أحد أبواب القصر بأنه مقصدًا للمحتاجين والفقراء، يُقدم في محيطه الأكل في مواعيد الغداء والعشاء، وقد عُرف هذا الباب باسم ( باب الضعوف).

كما كان الوافدون من أبناء القبائل من خارج الرياض، الذين يفدون على الملك عبدالعزيز في أوقات معينة من السنة، ينصبون خيامهم حول قصر الشمسية، ويكون تواصلهم مع القصر الذي يكرمهم طوال إقامتهم .

واستمر القصر في سياسة العطاء والكرم حتى بعد وفاة سعود الكبير، ونورة بنت عبدالرحمن؛ إذ حافظ ابنهما محمد والملقب بـ ( شقران ) على مسيرة القصر الخيرة،وأبقاه على وضعه بعد أن انتقل منه إلى قصر البديعة، إذ ظلت الناس تقصده وتلقى الخير منه .