حوار

عندما عزم عبدالعزيز على استعادة الرياض خرج مع عدد من أفراد أسرته وأصحابه من الكويت إلى الرياض، ووفقًا لروايته التي رواها لفؤاد حمزة فيما بعد، فقد كان عددهم أربعون رجلًا، وفي ليلة الخامس من شوال 1319هــ/ الخامس عشر من يناير 1902م، دخل الرياض خفية مع مجموعة اختارها من رفاقه، رجّحت المعلومات أنهم عددهم لم يزد على سبعة رجال، وهم: عبدالعزيز (الملك فيما بعد)، وعبدالعزيز بن جلوي، وفهد بن جلوي، وعبدالله بن جلوي، وناصر بن سعود، والمعشوق، وسبعان. وكان يخطط الوصول إلى منزل عجلان، أمير الرياض آنذاك، وتقدم ودخل المنزل مع رفاقه، ووجدوا شخصين نائمين، ظن عبدالعزيز أنهما عجلان وزوجته ” لولوة الحماد “، وحين اقترب ظهر أن من في الفراش هي زوجة عجلان وأختها، وكانت لولوة تعرف عبدالعزيز من قبل، فأبوها وعمها ممن سبق لهم أن التحقوا بخدمة أسرة آل سعود. وهنا دار الحوار التالي، بين لولوة وعبدالعزيز:
لولوة: من أنت؟
عبدالعزيز: بس!! أنا عبدالعزيز
لولوة: ماذا تريد؟
عبدالعزيز: أدور رجلك
لولوة: أنت ويش جايبك؟!
عبدالعزيز: أنا جيت أدور رجلك لأقتله
لولوة: …. كيف تقدر على زوجي، زوجي محصن في القصر ومعه (80) رجل، ويمكن لو أطلع عليك أخاف ما تقدرون تنجوا بأرواحكم وتخرجوا من البلاد.
وهنا سألها عبدالعزيز عن وقت خروج زوجها من الحصن.
لولوة: أنه ما يخرج إلا بعد ارتفاع الشمس بثلاثة أرماح.
من هذا الحوار عرف عبد العزيز مكان عجلان، وموعد خروجه، فترقبّه هو ورفاقه، وهجموا عليه لحظة خروجه من باب الحصن، وتمخضت أحداث هذا الهجوم عن مقتل عجلان وبعض من رجاله، وتمكن عبدالعزيز من الحصن، ونادى المنادي “الملك لله ثم لعبد العزيز”.

المصدر:
حمزة، فؤاد، البلاد العربية السعودية، ط2، الرياض، مكتبة النصر الحديثة، 1388هــ/1968م.