03الإمام سعود بن فيصل بن تركي

هو أحد أبناء الإمام فيصل بن تركي، ولد في الرياض عام 1245هـ/1829م ووالدته تنتمي إلى بني خالد، و اسمها دشيشة بنت ضيدان الفرحان المنديل، وتفيد معلومات أنه نشأ في طفولته في الفترة التي كان فيها والده الإمام فيصل في مصر، من عام 1254هــ/1838م إلى عام 1259هــ/1843م عند العجمان، وتفصيل ذلك:

أنه عندما قدم محمد خورشيد باشا إلى الرياض عام 1254هــ/1838م؛ لأنها في حكم الإمام فيصل بن تركي، هرب العجمان بعبد الله بن فيصل و أخيه سعود لحمايتهما، غير أن والدة عبد الله لحقت بابنها عبد الله و أعادته إلى الرياض.

في حين بقي سعود مع والدته في حماية العجمان حتى عودة والده من مصر.

ومع عودة والده الإمام فيصل للحكم للمرة الثانية (1259-1282هــ/1843-1865م ) أظهر سعود مهارة سياسية وعسكرية مما جعل والده يوليه إمارة الخرج في عام 1263هــ/1846م، وفي ذلك يقول المؤرخ عثمان بن بشر في كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد وقد كان  معاصراً للحدث:” ثم إن الإمام فيصل ركب من الرياض وقدم الخرج، و أقام فيه ونظر في عيون الخرج، ورتب الحصون و أمر على أبنه سعود وعدة رجال معه من خدمه و أدخلهم قصر الدلم ، وجعل سعوداً أميراً على تلك الناحية، وكان هذا الولد فيه نجابة وشجاعة وشهامة وبراعة على صغر سنه، أعقل من الكهل العاقل، و أشجع من الليث الباسل، فقام هذا الولد في إصلاح هذا المكان وعمارة ما خرب من تلك الأوطان وغرس فيه النخل، و هابه الأدنى و الأقصى وصار في تلك المكان ملجأ ومنصا ، وقد ظهر حسن رأي الإمام بالتدبير في جعل هذا الولد أميره في وجه هذا الإقليم الكبير “.

وظل سعود بن فيصل طوال فترة حكم والده عوناً له في ضبط أمور الدولة.

و ذاعت شهرته بعد ذلك  بسبب المواقف التي اتخذها من أخيه الإمام عبد الله بن فيصل (1282-1288هــ/1865-1871م)، ( 1291-1307هــ/1875-1889م ) الذي تولى الحكم عقب وفاة الإمام فيصل بن تركي.

وقد آل الحكم لسعود خلال الفترة من 1288هــ/1871م إلى عام 1291هــ/1875م.

عرف الأمام سعود بن فيصل بالشجاعة، و الفروسية، و العزيمة، والنجابة، و الشهامة، وأشتهر بالكرم الشديد حتى لقب بـ ” ابوهلا “.

وكانت وفاته في الرياض ١٨ ذي الحجة ١٢٩١هــ/ ٢٥ يناير ١٨٧٥م. وله من العمر ستة وأربعين عامًا.

و للإمام سعود  ذرية تعرف اليوم بـ آل سعود بن فيصل بن تركي.

001

002003004005006007008009


المصادر:

الرويشد، عبدالرحمن، الجداول الأسرية لسلالات العائلة المالكة السعودية، الرياض، دار الشبل، 1419هـ/1998م.