نسب آل سعود
العنوان كتاب نسب آل سعود
تأليف فائز بن موسى البدراني و راشد بن محمد بن عساكر
مكان النشر الرياض
دار النشر دارة الملك عبد العزيز
تاريخ النشر 1419هــ

 

العنوان كتاب نسب آل سعود
تأليف فائز بن موسى البدراني و راشد بن محمد بن عساكر
مكان النشر الرياض
دار النشر دارة الملك عبد العزيز
تاريخ النشر 1419هــ

اختلفت المصادر في تحديد نسب آل سعود، اذ ينسبهم البعض إلى بني حنيفة، من بكر بن وائل، أو إلى بكر بن وائل، أو إلى وائل مباشرة، أو إلى ربيعة، أو إلى المصاليخ من عنزة، أو إلى عنزة مباشرة، أو إلى ربيعة.
من كتاب نسب آل سعود لمؤلفيه فائز بن موسى البدراني، وراشد بن محمد بن عساكر، والذي صدر عن دارة الملك عبد العزيز في عام 1433هــ، يناقش هذا الموضوع استنادًا على أقوال المؤرخين.
و يقع الكتاب في (163) صفحة، واحتوى على فصلين، إضافة إلى مقدمة، وخاتمة.
جاء الفصل الأول بعنوان مدخل تمهيدي، واحتوى على أربعة مباحث هي:
المبحث الأول: بنو حنيفة، نسبهم، وديارهم.
المبحث الثاني: بكر بن وائل وأهم بطونها.
المبحث الثالث: استطراد في قبائل عنزة بن أسد.
المبحث الرابع: أشهر أسر بني حنيفة في هذا العصر.
أما الفصل الثاني فجاء بـ نسب آل سعود في المصادر التاريخية، وجاء في ستة مباحث هي:
المبحث الأول: الذين نسبوا آل سعود إلى بني حنيفة من بكر بن وائل.
المبحث الثاني: الذين نسبوا آل سعود إلى بكر بن وائل.
المبحث الثالث: الذين نسبوا آل سعود إلى وائل مباشرة.
المبحث الرابع: الذين نسبوا آل سعود إلى ربيعة مباشرة.
المبحث الخامس: الذين نسبوا آل سعود إلى المصاليخ من عنزة، أو إلى عنزة.
المبحث السادس: الذين نسبوا آل سعود إلى غير ربيعة.

ونقتطف جزءاً مما جاء في الحديث عن بنو حنيفة ( نسبهم وديارهم ) يقول الكتاب: ” يرجع نسب الأسرة السعودية الكريمة إلى بني حنيفة البكرية الوائلية، وهذا هو الصحيح من أقوال النسابيين والمؤرخين، كما سيأتي معنا في ثنايا هذا الكتاب، ولعله من المفيد إعطاء تعريف موجز بقبيلة بني حنيفة؛ من حيث نسبها في ربيعة العدنانية، ومن حيث ديارها وأهم أخبارها منذ الجاهلية؛ فمن حيث النسب، فإن بني حنيفة هم أبناء حنيفة بن لجيم، هو مقر قبيلة بني حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، عرفت به، وعرف بها منذ العصر الجاهلي؛ حتى سُمي وادي اليمامة ؛ وادي حنيفة.
والمعروف لدى أوائل المؤرخين والنسابين، أن بني حنيفة وفدت إلى بلاد اليمامة قادمة من ديارها الأصلية في الحجاز، وعالية نجد؛ حيث كانت تقيم قبيلتا بكر و تغلب الوائليتين. ويورد المؤرخون قصة طويلة لقدوم بني حنيفة إلى اليمامة مفادها أنه: ( خرجت بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل يتبعون الريف، ويرتادون الكلأ، حتى قاربوا اليمامة، على السمت الذي كانت عبد القيس سلكته لما قدمت البحرين، فخرج عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة منتجعاً بأهله وماله، ، يتبع مواقع القطر، حتى هجك على اليمامة، فنزل موضعًا يقال له قارات الحٌبل، وهو من حجر على يوم وليلة، فأقام بها أيامًا ومعه جار من اليمن من سعد العشيرة، ثم من بني زبيد، فخرج راعي عبيد حتى أتى قاع حجر، فرأى القصور والنخل، وأرضًا عرف أن لها شأنًا، وهي التي كانت لطسم وجديس، فبادروا في اليمامة، فرجع الراعي حتى أتى عُبيدًا، فقال: والله إني رأيت أطاماً طوالاً، وأشجاراً حساناً هذا حملها، و أتى بالتمر معه مما وجده منتثراً تحت النخل، فتناول منه عُبيْد و أكل، وقال: هذا والله طعام طيب! وأصبح فأمر بجزور فنُحرت، ثم قال لبنيه وغلمانه؛ اجتزروا حتى آتيكم، وركب فرسه و أردف الغلام خلفه، و أخذ رمحه حتى أتى حجرًا، فلما رآها لم يحل عنها، وعرف أنها أرض لها شأن، فوضع رمحه في الأرض، ثم دفع الفرس، واحتجر ثلاثين قصرًا وثلاثين حديقة وسماها حجرًا، وكانت تسمى اليمامة، ثم ركز رمحه في وسطها ورجع إلى أهله، فاحتملهم حتى أنزلهم بها … وتسامعت بنو حنيفة، ومن كان معهم من بكر بن وائل بما أصاب عبيد بن ثعلبة، فأقبلوا، فنزلوا قرى اليمامة ).
استقرت بنو حنيفة في اليمامة وذاع صيتها، وعُرفت بالبأس و الشجاعة لكثرة حروبهم، وقد أشار القران الكريم إلى ما يتحلون به من شجاعة وبأس في قوله تعالي:( قل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ).
ويقدر الشيخ حمد الجاسر نزول بني حنيفة في اليمامة، واتخاذهم لحجر اليمامة حاضرة وموضعًا ومستقرًا بنحو مئتي سنة قبل البعثة، كما وافقه حمد الدخيل في تحديده التاريخ التقريبي لنزول بني حنيفة في أرض المامة، فقال: ( فمن معرفتنا لنسب عدد من رجالات بني حنيفة، نستطيع أن نحدد الفترة التي قدم فيها الحنفيون إلى اليمانة، وهي فترة ليست موغلة في القدم، وغير بعيدة جدًا عن ظهور الإسلام؛ والدليل على ذلك، أن عبيد بن ثعلبة الذي أحتجز القصور والحدائق في حجر كما تقدم، هو الأب الثالث لأثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد ابن ثعلبة، وهو ممن أدرك الإسلام. ووفد على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم. ثم أسلم وشهد مع خالد بن الوليد رضي الله عنه معركة اليمامة، ضد مسيلمة في السنة الثانية عشرة من الهجرة، وعبيد هو الأب الرابع لمجاعة بن مرارة بن سلمى بن زيد ابن عبيد بن ثعلبة، وهو من رؤساء بني حنيفة وذوي الرأي فيهم، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبوه مرارة، فأقطعه عليه الصلاة والسلام الفورة، وغرابة، والحبل. وكتب له كتابًا، وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد رضي الله عنه، وتزوج خالد ابنته، وعاش إلى أيام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وله شِعْر وأقوال فيها حكم). ويرجح الدكتور الدكتور الدخيل فيقول ( وبناء على القرائن المتقدمة، أقدر أن نزول بني حنيفة ومن قدم معهم من بكر بن وائل اليمامة، لا يتجاوز قبل ظهور الإسلام بمئتي عام ).
وقد توصل المؤلفان إلى المرجح في القول: وهو نسبة آل سعود إلى بني حنيفة من بني بكر بن وائل، بأدلة و إثباتات مؤيدة و داعمة لهذا الرأي.
وفي الخاتمة توصلا إلى استنتاج حقائق عدة من أهمها:-
إن ديار قبائل حنيفة التي تنتسب إليها الأسرة السعودية الكريمة هي منطقة العارض، التي يقع فيها حجر اليمامة، وما جاورها من بلدان وأودية، أشهرها وادي حنيفة؛ الذي لا يزال يحتفظ باسمه حتى اليوم، والذي تقع فيه بلدة الدرعية، المقر الأول لمانع المريدي جد هذه الأسرة، والعاصمة الأولى للدولة السعودية.
اتضح أن هناك علاقة تاريخية قوية بين بني حنيفة أهل حجر اليمامة، وبين أبناء عمومتهم من قبائل ربيعة في شرق الجزيرة العربية، واستمرار الاتصال بينهم، وواضح أيضًا من النصوص التاريخية الواردة في هذا الكتاب، أن العلاقة بين نجد ومنطقة الأحساء خصوصًا، علاقة متجذرة على مر التاريخ؛ لأسباب كثيرة، منها:
قرب المسافة بين المنطقتين، وهذا سهَّل انتقال الأسر والقبائل بينهما.
الصلات الاقتصادية و التجارية.
الصلات الاجتماعية القبلية؛ لأن منطقة الأحساء كانت الموطن الرئيس لكثير من قبائل ربيعة، منذ العصر الجاهلي إلى عصور متأخرة، وكان من أبرز مظاهر تلك العلاقة حكم العيونيين للأحساء في القرنين السادس و السابع الهجريين، وهم من عبد القيس من ربيعة.
3. أن المكانة التاريخية للأسرة السعودية الكريمة، قد جعلت نسبها محل اهتمام الكتاب والمؤرخين من داخل البلاد و خارجها؛ بحيث لا يكاد يخلو كتاب من كتب الأنساب، أو التاريخ المحلي من الإشارة إلى ذلك.
4. أن هذا الاهتمام، وهذا التعدد في المصادر، قد أفسح المجال أحيانًا للكتاب البعيدين عن الجزيرة العربية وأهلها، وغير العارفين بأنساب القبائل العربية، الكتابة في نسب الأسرة السعودية بلا علم ولا دراية؛ وهذا أدى إلى ظهور بعض المؤلفات التي تفتقر إلى التحقيق في المصادر، والتدقيق في الأقوال، ولا تقوم على الأدلة من قرائن الأحوال، وموازنة مدلولات الزمان والمكان.
5. أن مؤرخي نجد ونسابيها الذين هم أعرف بأنساب أهلها، متفقون على انتساب آل سعود إلى بني حنيفة من بني بكر بن وائل بن قاسط، ويأتي في مقدمة هؤلاء المؤرخين، جبر بن سيّار، و ابن سلوم، وابن داود، وعبد الوهاب بن تركي الخالدي، وابن لعبون، والفاخري، وابن بشر، وابن عيسى، والذكير، وغيرهم.
6. أن نصوص المؤرخين النجديين المتقدمين، تتفق على العلاقة النسبية بين جد الأسرة السعودية( مانع المريدي )، وبين ابن درع أمير حجر اليمامة؛ لأن أولئك المؤرخين تناقلوا ذلك، و أشاروا إليه تصريحًا أو تلميحًا، حيث تصفهم بأنهم؛ أبناء عم، وأن بينهم رحمًا، وأن بينهم قرابة، فضلًا عما بينهم من الاتصال والمراسلة؛ بل إن ذلك يفهم من عباراتهم الواضحة مثل 🙁 أنهم أبناء عمومة )، ( أن بينهم رحمًا )، (أن بينهم قرابة )، ( أنهم جميعًا من الدروع من بين حنيفة )، ( أنهم من بكر بن وائل )، ( أنهم من ربيعة بن نزار ).
7. أن أبرز علماء الدولة السعودية، وشعرائها، متفقون أيضًا على انتساب الأسرة السعودية إلى مانع المريدي من بني حنيفة، من بكر بن وائل، ويأتي في مقدمة هؤلاء، أحمد بن مشرّف، أحمد بن عيسى، وسليمان بن سحمان، وابن بليهد، وغيرهم.
8. أن الباحثين السعوديين المهتمين بتاريخ الدولة السعودية، وبانتساب الأسرة المالكة، يؤكدون انتساب آل سعود إلى بني حنيفة، ومن أبرز هؤلاء: علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر، والشيخ عبد الرحمن بن حمود التويجري، والشيخ عبد الله البسام، والشريف مساعد بن منصور، والدكتور عبد الله بن يوسف الشبل، والشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، والأستاذ عبد الرحمن الرويشد، وغيرهم؛ بل إنهم متفقون على أن آل سعود من بني حنيفة من بكر بن وائل، من ربيعة بن نزال بن معد بن عدنان.
9. أن نسابي الأسرة السعودية؛ الذين هم مراجع الأسرة فيما يخص نسبها، كالأمير عبد الله بن عبد الرحمن – رحمه الله –، والملك فيصل بن عبد العزيز- رحمه الله-، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، يؤكدون انتساب الأسرة إلى بني حنيفة من بني بكر بن وائل بن قاسط، وأنهم يلتقون هم وعنزة في أسد بن ربيعة.