Website-03

الجوف

تقع منطقة الجوف في شمال غرب المملكة العربية السعودية، عند الطرف الجنوبي الشرقي لوادي السرحان، ومن أهم مدنها: سكاكا، ودومة الجندل، والقريات، ويتبعها العديد من البلدات والقرى (الخريطة).

تتميز منطقة الجوف بمميزات طبيعية، أهمها وفرة المياه والتربة الصالحة للزراعة؛ مما هيأها لتكون مقرًا للاستيطان البشري منذ القدم.

نبذة عن تاريخها:

ويعود تاريخ منطقة الجوف إلى فترة موغلة في القدم، واعتبرها العلماء من أقدم المناطق التي استوطنها الإنسان في غرب آسيا؛ مستدلين على ذلك بالعديد من الأدوات الحجرية البدائية، وبالنقوش الصخرية، التي تعد من أقدم الأدوات والرسوم التي عثر عليها في المنطقة، وتعكس الأدوات والرسوم حياة الإنسان اليومية بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية، مثل: أدوات ومناظر الصيد والقتال، والممارسات الدينية والشعائرية.

وارتبط تاريخ منطقة الجوف القديم بدومة الجندل، التي ورد ذكرها في النصوص الآشورية القديمة باسم: أدوماتو وأدومو، ووردت في التوراة باسم: دومة، وعرفها الجغرافيون الإغريق باسم: دوماثا، دوماتا.  وكانت المركز السياسي، والاقتصادي، والديني لشمال شبه الجزيرة العربية؛ واكتسبت تلك المكانة نتيجة موقعها على الطرق التجارية الرئيسة، التي كانت تربط بين شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام.

ونالت دومة الجندل أهمية كبيرة في التاريخ العربي القديم، فارتبط اسمها بأول ذكر للعرب؛ إذ أشار نص آشوري يعود إلى العام 853 ق. م. إلى انتصار الملك الآشوري شلمنصّر الثالث (858-824 ق.م) على الملك العربي جندب/جندبو، الذي كان مقره أدوماتو. وتتابع ذكر العرب في النصوص الآشورية التي خلدت ذكر ملكات عربيات حكمن في تلك المنطقة، منهن: زبيبة، وشمسي، وغيرهنّ. ووصف أحد الباحثين دور أدوماتو في هذا الصراع قائلًا: ” …وكانت قلعة حصينة تصدت لهم، وظلت دومة الجندل وحصن مارد حارسًا أمينًا لشمال شرق الجزيرة العربية…”.

ونتيجة لموقع المنطقة على الطرق التجارية القديمة، التي تربط جنوب شبه الجزيرة وشرقها بشمالها؛  فقد أصبحت مسرحًا للصراع بين الدول العظمى التي حكمت العالم، فشهدت المنطقة صراع الفرس والرومان، ثم الساسانيين والبيزنطيين.

شهدت منطقة الجوف ازدهارًا في عهد الممالك العربية قبل الإسلام، وبلغ سوق دومة الجندل شهرة كبيرة، فكان يُعد واحدًا من أشهر أسواق العرب، ومقصدًا للتجار من أنحاء شبه الجزيرة العربية، والشام، والعراق.

وحين ظهور الإسلام، كانت الجوف تحت حكم ملك دومة الجندل “الأكيدر بن عبدالملك”، الذي كان حليفًا للبيزنطيين. وفي 5 هـ/626م خرج جيش من المدينة المنورة، بقياد النبي عليه الصلاة والسلام قاصدًا دومة الجندل، التي واجه فيها التجار المسلمون الوافدون إلى سوقها معاملة سيئة، وحين اقترب الجيش منها هرب الأكيدر ومن معه، فعاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، في السنة 6هـ/628هـ بعث النبي صلى الله عليه وسلم إليها سرية بقيادة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وأوصاه قائلًا: “اغز باسم الله، وفي سبيل الله، لا تغل لا تغدر ولا تقتل وليدًا” وعاد عبد الرحمن بعد أن دعا أهلها إلى الإسلام، وصالحهم على دفع الجزية.

في عام 9هـ/630م هُدم صنم “ود” على يد جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، ووفد أهلها إلى المدينة حيث أسلم منهم الكثير.

شهدت دومة الجندل في عهد الخلفاء الراشدين أحداثًا مهمة؛ فأصبحت قاعدة لانطلاق الفتح الإسلامي نحو الشام والعراق. وشهدت أحداث التحكيم بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومعاوية بن أبي سفيان على أرجح أقوال المؤرخين.

ونتيجة لانتقال مقر الخلافة إلى بغداد؛ فقدت المنطقة أهميتها، وتحولت عنها طرق التجارة؛ فانقطعت أخبارها، وعلى حد تعبير حمد الجاسر: فقد اختفى ذكرها في المؤلفات التاريخية طوال العصور الإسلامية.

آثار الجوف:

اشتهرت الجوف بثرائها الحضاري الكبير، فقد اكتشفت على أرضها آثارًا عديدة، تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، فمن أشهر آثارها التي تعود إلى العصر القديم:

قرية الشويحطية: التي تضم آثارًا تُعد من أقدم آثار العصر الحجري، مثل: الفؤوس والمطارق.

الرجاجيل: وهي عبارة عن خمسين مجموعة من الأعمدة الحجرية، تتراوح كل مجموعة بين عمودين إلى أربعة أعمدة، واكتُشفت هذه الأعمدة عام 1382هـ/1962م، واختلفت آراء الباحثين حولها، فمنهم من رأى أنها ترتبط بطقوس دينية، وبعضم رجَّح أنها جزء من مقابر قديمة.

قلعة مارد: وهي قلعة أثرية قديمة، رجَّحت المصادر أنها تعود إلى عصر الأنباط، واستخدمت خلال العصور التالية، وأضيفت إلى مبناها الرئيس العديد من الإضافات.

ومن آثارها المهمة التي تعود إلى العصر الإسلامي:

مسجد عمر بن الخطاب: الذي يقع شمال قلعة مارد، وبُني خلال بداية العصر الإسلامي، ولم تتأكد نسبته إلى الخليفة عمر بن الخطاب، وترجح المصادر أنه بُني بعده.

حي الدرع: الذي يعتبر نموذجًا لأحياء المدن الإسلامية القديمة.

كما تضم المنطقة عددًا كبيرًا من النقوش والكتابات، التي تعود إلى العصر القديم والإسلامي.

الجوف في كتابات بعض الرحالة الغربيين:

استعادت الجوف مكانتها في العصر الحديث، وأصبح يمر بها الطريق إلى قلب شبه الجزيرة العربية، وزارها الكثير من الرحالة الأوروبيين، الذين كتبوا عنها كتابات كثيرة تشيد بمكانتها الحضارية. ومن هؤلاء:

وجورج أوغست والّين Wallin ، الذي مر بالجوف في زيارته الأولى لشمال الجزيرة عام 1262هـ/1845م، ووصف قلعة مارد بقوله: “هذه القلعة بالرغم من أنها متهدمة وغير مسكونة، إلا أنها تعد المركز الذي تحيط به الأجزاء والأحياء المختلفة للبلدة”. وعن دومة الجندل قال:”… المساكن موزعة بشكل غير منتظم، ومنفصلة عن بعضها، ببساتين صغيرة، وبعض الحفر العميقة التي تكونت مع الزمن…”.

ووصف ويليام بلجريف Palgrave William ، الذي زارها  في خلال زيارته عام. 1279هــ/1862م أحياء دومة الجندل ومنازلها، ووصف شجاعة أهلها وكرمهم قائلًا: “…أما الشجاعة فلا يستطيع أحد أن ينتزعها منهم؛ إنهم وبنفس القدر كرماء في حياتهم، وفي ممتلكاتهم، ومع جيرانهم”.

كما زارتها آن بلنت  Anne Blunt البريطانية وزوجها عام 1297هـ/1879م، ودوَّنت مذكراتها في كتابها: “الحج إلى نجد”:

” ليست الجوف كما كنّا نتوقع على الإطلاق، كنا نظن أن نراها منطقة مزروعة واسعة، فتبين أنها ليست أكثر من بلدة صغيرة. وليس هناك إطلاقاً خارج أسوارها سوى بضعة رقاع مربّعة، تبلغ مساحة الواحدة منها قرابة نصف الأكر، مخضوضرة بالذّرة الغَضّة. وهي الرّقاع تُروى بمياه الآبار، تجري سقايتها على نفس النحو الذي تُسقى به البساتين الواقعة داخل الأسوار، بسواقٍ صغيرة مثلّمة بعناية على شكل أنساق، تشبه فطيرة الحلوى.

هذه البلدة مع جميع بساتينها، محصورة جميعًا ضمن حائط طيني، يبلغ ارتفاعه عشرة أقدام، ويبلغ امتدادها طوليًا حوالي الميلين من الشمال إلى الجنوب؛ بينما يبلغ عرضها نصف ميل. أما باقي السهل فهو تقريبًا مسطح رملي مقفر، تتخلله هنا وهناك رقاع من الأرض الصخرية، أو الغُضار الرملي؛ حيث تتجمع المياه في خَبْرات حين هطول المطر، ثم يظهر الملح موضعها عندما تجف.

والجوف ذاته ليس فيه أكثر من ستمئة دار، وهي بشكل علب مربعة من الطين، يتناثر أغلبها حول خرائب “مارد”؛ ولكن ليس كلها بالكامل، فهناك نصف دستة منفصلة منها تتناثر في بضعة نواح من الروض. وللعديد من هذه الدور نوع من بُرج، أو طابق علوي، مع عدة أبراج صغيرة على فسحات غير منتظمة حول الحائط الزجاجي.

أما المعْلَم الرئيس للبلدة؛ ما خلا خرائب ” مارد “، فهو الحصن الجديد الذي يقع خارج السور مباشرة.. يقوم هذا الحصن على أرض مشرفة، وهو بناء ينوف على ما حوله، مربع الشكل، ذو أسوار بشراريف يبلغ ارتفاعها أربعين قدمًا، تحيق بها أبراج مستديرة و مربعة، تستدق صعودًا عشرين قدمًا على ما عداها. وليس لهذا الحصن نوافذ، بل مجرد كوى لإطلاق النار؛ ولكل برج عدة شرافات كالسواتر، تستخدم للغرض ذاته.

ليس ثمة من سوق في الجوف، أو حتى شوارع، بالمعنى المفهوم لهذه الكلمة؛ بل مجرد عدد من الدروب الضيقة الملتوية، مع جدران طينية على طرفيّ كليهما. وفيما كنا نمتطي ركائبنا باتجاه البلدة، وجدنا الدروب غاصة بالرجال المسلحين، يتشحون جميعهم بالسيوف، على نحو ما كنا شاهدناه في كاف…”.

 

وزارها الرحالة يوليوس أوتنغ Julius Euting  الألماني عام 1301-1302هـ/1883-1884م، وبرفقته الفرنسي شارل هوبر Charles Huber ، وترك تفاصيل رحلته في كتاب بعنوان: “رحلة داخل الجزيرة العربية”، ومما جاء فيه: تضم منطقة الجوف بمفهومها الواسع، العديد من الأماكن والقرى المتباعدة عن بعضها البعض، والتي تمتد على مسيرة يوم واحد باتجاه الشمال الشرقي، وجميعها تشترك في الشرب من حوض مائي واحد، وهذه القرى هي سكاكا(8000 نسمة)، و قارة (1000نسمة)، و الطوير(300 نسمة)، أما الأماكن الأخرى التي أشار إليها الرحالة الآخرون مثل سحارة، والجون، وحاسيا، وجوا، ومويسن؛ فيبدو أن سكانها قد هجروها. أما المكان الرئيس هنا فهو الجوف ويسكنه 12000 نسمة، وهذا المنخفض الذي يبلغ طوله مسيرة ساعتين تقريبًا وعرضه مسيرة ثلاثة أرباع الساعة؛ لا تشغل المنازل والحدائق التي تصل إلى حافة الهضبة الجنوبية سوى ثلثه.

……… أما ما يخص المباني القديمة فلم يبق سوى القليل منها، فإلى الغرب من الوادي أسفل رجم البرج، سور حجري يسمى (عمارة الأكيدر)، ومن الأشياء المهمة التي لا تزال باقية هناك قلعة مارد، المشيدة من الحجار المهذبة على شكل ثلاثة طوابق، يصل بينها سلم حلزوني، ويحيط به سد مائي وأسوار دائرية، لا يسكنه اليوم سوى أسرة بائسة، …. وفي أحد أقسام المدينة المميزة والمسمى خزامًا، تم في العصر الحديث بناء قصر جديد، يشعر القادم إليه بالفزع والخوف، حينما يرى أسواره وأقنية وأبراجه ذات الكوات البارزة. وفي الجانب الجنوبي الشرقي من القصر يوجد برج المدخل، الذي بُني على شكل مربع يضيق كلما ارتفع إلى أعلى، وتتوسطه الكوات البارزة ذات الأغراض الدفاعية. في أسفل هذا البرج يوجد باب خشبي كبير، في وسطه فتحة صغيرة مغطاة من الداخل بصفيحة معدنية؛ تتيح للحارس الواقف في الداخل رؤية القادم إلى القصر ومعرفته، وهذا الباب الكبير لا يُفتح للزوار العاديين؛ بل يدخلون إلى القصر عبر خوخة صغيرة في الباب، ترتفع عن مستوى الأرض بحوالي القدم والنصف، ولا يتعدى طولها وعرضها القدمين…”.

أما ألويس موزل Alois Musil، وهو رحالة تشيكي، وأستاذ للدراسات الشرقية في جامعة براغ، زار المنطقة مرتين، الأولى بتكليف من الأكاديمية التشيكية للعلوم والآداب 1327هـ/ 1909م؛ لجمع النقوش القديمة، وهناك تسمى باسم عربي هو: موسى الرويلي، ونزل ضيفًا على ال الشعلان شيوخ الرولة، وحصل على حمايتهم؛ أما رحلته الثانية فكانت عام 1333هـ/ 1915م، في مهمة كلفته بها ألمانيا، ووصل الجوف في عام 1333هـ/ 1915م، ونزل مثل المرة الأولى ضيفًا على آل الشعلان، وتعد كتبه: “الرولة أخلاقهم وعاداتهم”، و “في الصحراء العربية” من أهم الكتب الأجنبية التي كتبت عن البادية العربية:

وقال عن رحلته إلى الجوف: “كان على واحة الجوف، لكونها تقع على الحدود الجنوبية لشمال الجزيرة العربية، أن تحتفظ بعلاقات طيبة مع القبيلة التي تحكم قبضتها على تلك المنطقة، إذ كان سكانها لا يريدون أن يكونوا تحت رحمة كل فريق من الغزاة وعصابات اللصوص… بعد شروق الشمس أشرفت على المنطقة المحيطة من تلة من الأنقاض، تقع مستوطنات الجوف في الحوض الممتد من الغرب إلى نحو الشرق، طول هذا الحوض حوالي ستين ميلًا، وعرضه حوالي ستة، وعمقه بين أربعين إلى خمسين ياردة، كان ماء المطر يجري إلى أسفل المرتفعات المحيطة به، ويبقى طوال السنة على الصخور التي تحته، تحت طبق من حصى ورمال خشنة، إلى أن يظهر في عدة أماكن على شكل ينابيع، وفي أماكن أخرى يملأ الآبار التي يبلغ عمقها بين خمسة عشرة إلى خمس وسبعين ياردة.  وفرة الماء طبعًا هي التي تفسر وجود الناس ومستوطنة الجوف، أكبر المستوطنات يدعوها الحضر دومة الجندل.

تتألف دومة الجندل من حوالي أربعمائة مسكن وتقسم إلى عشر ضواح. وفي كل ناحية حدائق نخيل في وسطها البيوت، والحدائق محاطة بأسوار عالية، .. وفي المكان الذي تلتقي فيه الحدائق هناك بالعادة بئر يسحب منه الإبل والأبقار الماء لري الحدائق … وفي الحدائق تنمو أشجار التين، والبرتقال، والليمون، والمشمش، والعنب، ومختلف أنواع الخضار بوفرة. وإلى جانب كثير من الجدران زرع الكثير من أشجار الأثل الهزيلة، ويستخدم خشب هذه الأشجار في صنع السقوف المنبسطة، ووراء الحدائق مباشرة، وأحيانًا في داخلها حقول صغيرة مزروعة بالقمح والشعير.

… بعد ذلك بقليل وصلنا إلى حافة الحوض الذي تقع فيه واحة الجوف، إلى اليمين وإلى اليسار، وخلفنا رأينا سهلا متراميًا فيه صخور كبيرة وصغيرة ومبعثرة نخرها الحتّ، وأمامنا كانت تنتصب ألوف من التلال المسطحة المنعزلة تسبح في ضوء وردي متقطع، والبقع الداكنة فيه كانت بلون بنفسجي متوهج، من جميع الزوايا التي سقطت عليها أشعة الشمس، بدا كأن شرارات تندفع، حتى أن الطريق كلها كانت ترغي وتزبد بوهج أحمر كوهج الحديد المصهور، كان بإمكاني التأمل فترة طويلة لكن الإبل لا تنتظر. كانت الطريق شديدة الانحدار، وفقد كثير من الإبل أحمالها، ركضنا قفزًا لنساعد الحيوانات ونهدئ من روع تلك التي أصابها الرعب، أعدنا الأحمال إلى الإبل في وقت لاحق.

بعد الظهر شاهدنا الجوف في البعيد خلف السهل الرمادي المجدب على الحدود الجنوبية من الحوض تقريبًا، ظهر عدد كبير من أشجار النخيل الخضراء الداكنة الكثيرة العدد، في تباين جميل مع المنحدرات الوردية الجرداء التي كنا نرتحل فوقها جاهدين بين شجرات النخيل أومضت جدران المستوطنة الصفراء العالية وأبراجها في أشعة الشمس، ظهر فوق الجدران وشجرات النخيل برج مارد الرئيس تعلوه أربعة أبراج أصغر منه لكنها متينة “.

صناعة السدو:

اشتهرت منطقة الجوف بحرفة تراثية وهي صناعة السدو، وتعتمد على صناعة نسيج من صوف الغنم وشعر الماعز، تزينه أشكال هندسية وزخارف متنوعة بألوان جذابة، وتمر صناعة السدو بمراحل متتالية، بدءًا من جز الصوف وجمع الوبر وشعر الماعز، ثم الغزل والفتلة، ثم تنظيفه وتمشيطه حتى تصبح أليافه مُرجّلة متوازنة صالحة للغزل. ثم توضع الألياف على «التغزالة»، وهي عبارة عن عصا يُلف عليها الصوف غير المغزول، ليتحول إلى خيوط تُجمع على شكل كرات. ثم يُصنَّع السَّدو بشكل خيوط عمودية تُمد على أوتاد باستخدام آلات خاصة.

وكانت صناعة السدو في الماضي تعتمد على ألوان الصوف الطبيعية، وفي بعض الحالات يلوّن الصوف باستخدام بعض النباتات المحلية، ثم تطور الأمر وأصبح الصوف يصبغ بألوان زاهية ومتنوعة، أضافت لمسات فنية على قطع السدو.  وتحظى حرفة السدو أو الحياكة، باهتمام من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومن البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية.

Website-01

Website-02

Website-03

Website-05

Website-04

المصادر:

  • آن بلنت، حج إلى ربوع نجد، ترجمة: أحمد إيبش، أبو ظبي، مشروع كلمة للترجمة، 2013م.
  • موزيل، ألويس، ترجمة، رزق الله بطرس، بيروت، دار الورّاق، 2011م.
  • السديري، عبدالرحمن، الجوف وادي النفاخ، ط2، مؤسسة عبدالرحمن السديري الخيرية، 1426هـ/2005م.
  • الأنصاري، عبدالرحمن، الجوف. قلعة الشمال الحصينة، الرياض، دار القوافل للنشر والتوزيع، 1429هـ/2008م.
  • أوتنغ، يوليوس، رحلة داخل الجزيرة العربية، ترجمة، سعيد السعيد، الرياض، دارة الملك عبدالعزيز، 1419هــ/1999م.
  • http://shp.gov.sa/MediaCenter/News/Pages/NWES68.aspx