العنوان البوابات الجنوبية لجزيرة العرب، رحلة إلى حضرموت عام 1934م.
المؤلف فريا ستارك.
المترجم وفاء الذهبي.
مكان النشر أبو ظبي.
الناشر هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة.
تاريخ النشر 1434هــ/2013م.

كانت فريا ستارك (1310- 1413 هـ/1893 – 1993م ) شغوفة بالمعرفة منذ حداثة عمرها، وأتاحت لها ظروف نشأتها تكوين موقف إيجابي متقبل للحضارات المختلفة، فقد ولدت في باريس، ونشأت في إيطاليا، وعملت ممرضة في النمسا خلال الحرب العالمية الأولى، قادها تطلعها للاكتشاف إلى تعلم اللغة العربية، وحظيت بفرصة كبيرة حين التحقت بمدرسة اللغات الشرقية في لندن، فتتلمذت على يد اثنين من المستشرقين الكبار هما توماس آرنولد Thomas Arnold (1280-1348هـ/1864-1930م) وهاملتون غِب Hamilton Gibb (1312-1391هـ/1895-1971م) .

عاشت فريا ستارك عمرًا مديدًا، أشبعت فيه شغفها بالرحلة والتأليف، وكرمت نظير جهودها وحصلت على العديد من الأوسمة الرفيعة. في مجال الاكتشاف ورسم الخرائط والتصوير، والتأليف.

أما كتابها : البوابات الجنوبية لجزيرة العرب، فيحمل مشاهداتها في رحلتها التي قامت بها إلى حضرموت في عام 1353هـ/ 1934م، وكانت ستارك تتطلع أن تكون أول أوربي يصل إلى شبوة عاصمة حضرموت القديمة، التي عاشت فيما مضى من زمن مرحلة ازدهار كبير حين كانت مركزًا لتموين القوافل، وفي النهاية، وعلى الرغم من أنها عاشت تجربة مميزة، ومغامرات مفعمة بالحيوية في هذه الرحلة، فإن فريا لم تصل إلى شبوة مطلقا. وبدلا من ذلك، فقد أصيبت بمرض الحصبة، ونقلت عبر سلاح الجو الملكي البريطاني، وهو ما أسهم في إنقاذها فقامت فريا بإهداء رجال سلاح الجو الملكي هذا الكتاب.

يتكون الكتاب من مقدمة وسبعة وعشرين فصلا، سردت خلالها تفاصيل رحلتها منذ وصولها إلى عدن بحرًا، ورحلتها عبر حضرموت، ومشاهداتها في أبرز حواضر الوادي هناك، ومنها: سيئون وتريم وشبام، وقصة إصابتها بالمرض، حتى مغادرتها حضرموت جوًا. تركت ستارك تفاصيل عديدة عن الحياة السياسية، والاجتماعية، والمظاهر العمرانية، والبشرية، للمناطق التي مرت بها،  وكرحالة امرأة فإن من أهم ما ميز كتابها هو الحياة الاجتماعية للمرأة الحضرمية في تلك الفترة، وتعكس كتاباتها تفاعلها مع الناس، والعلاقة الطيبة التي جمعتها بذلك المجتمع. ولم يكن كتابها هذا هو الوحيد الذي كتبته عن رحلتها إلى حضرموت، فقد ألفت كذلك كتابين هما “مشاهدات في حضرموت”، “شتاء في جزيرة العرب”.

صدرت أول طبعة للكتاب في عام 1355هـ/ 1936م ، ثم تلتها طبعة ثانية عام 1365هـ/ 1946م وثالثة 1376هـ/ 1957م. ثم أخرى حديثة عام 1422هـ/ 2001م، وعلى الرغم من القيمة الكبيرة التي تحملها الطبعة العربية عام 1434هـ/2013م إلا أن الصور التي تحويها أقل بكثير مما اشتملت عليه الطبعات الإنجليزية السابقة، وعلل المحرر ذلك باعتماده في المراجعة على طبعات لم تحو جميع الصور التي رافقت الطبعة الأولى عام 1355هـ/ 1936م.