ملاحظات عن المَهاة العربية copy

ملاحظات طبيعية عن المَهاة العربية

 

نص للرحالة البريطاني ألكساندر دوغلاس ميتشل كاروثرز Alexander Douglas Mitchell Carruthers، والذي قام برحلته في صحراء النفوذ في شمالي الجزيرة العام عام (1326هــ)1909م؛ من أجل التعرف على ” المها العربي ” ودراسته، وهو ما تم له؛ إذ قدّم دوغلاس كاروثرز معلومات وافية وشاملة عن المها العربي. ونقدم في الآتي بعض ملاحظاته:

التسميات

اسمه بقر الوحش؛ أي البقر البّري، وكما يقول داوتي: فإن الاسم العربي الصافي هو “الوضيحي”، وهي كلمة قد اشتق جذرها من اللون الأبيض والبيضاء، والتي تعني البقرة البيضاء. بينما نجد أن للقبائل الحدودية أسماء خاصة بهم للمَهاة. على سبيل المثال ففي أقصى الجنوب الشرقي، في عُمان، يتفق الجميع على اسم محلي وهو “بوسولَع”؛ بينما تُدعى عادة في الشمال الغربي من شبه جزيرة العرب بالمَها. وتُدْعى في شمان معان ببقر المهَا، ويستخدم اسم المها لدى الشرارات.

بينما تدعى صغار المهاة عندما تكون في السنة الأولى من عمرها، وبغض النظر عن جنسها بالضّري، (وهذا في بعض لهجات شمالي جزيرة العرب؛ أما في شبه الجزيرة العربية فاسمه: الغضيض، أو الفراقد، أو الطلا).

عندما تم تعريف المهاة العربية للمرة الأولى علميًا، أطلق عليها اسم ” ظبي لوكوريكس “. وقد حافظ بنانت Pennant عام(1195هـــ) 1781م على الاسم نفسه، فوصف ورسم المهاة العربية بشكل لا لبس فيه، ومرة أخرى في عام(1207هـ) 1793م في كتابه ” تاريخ ذوات الأربع “. نقل شو Shaw عن بنانت Pennant وصفه للوكوريكس Leucoryx، أو الظبي ذي البياض الحليبي Milk White Amtelope عام(1215هــ) 1801م. ولكن في عام (1288هــــ) 1872م أعطى ليختناشتاين Lichtenstein اسم Leucoryx  خطأ للمهاة ذات قرن كالسيف، وهي مهاة السودان والصحاري الجنوبية، والتي كانت تُدعى بالمهاة البيضاء رغم أنها ليست ببياض المهاة العربية. وعندما وصلت أول عينة أسيرة من جزيرة العرب إلى لندن؛ اختير لها اسم جديد وهو بياتريكس Beatrix.

مؤخرًا في عام (1320هـــ) 1903م، وضع اولدفيلد توماس Oldfield Thomas الأمور في نصابها، من خلال إعادة تسمية المهاة ذات القرون الشبيهة بالسيف؛ وبالتالي استعاد Leucoryx الحرية مرة أخرى، ليعاود انتقاله إلى حظيرة المهاة العربية البيضاء، وباتت معروفة عمومًا الآن باسم بياتريكس، أو المهاة العربية، أو اللوكوريكس Leucoryx.

 

الحجم والشكل

المهاة العربية هي الأصغر حجمًا من أبناء جنسها، وذلك أمر طبيعي، فالأراضي الفقيرة تمتاز بصغر حجم حيواناتها، والعكس صحيح؛ فالأراضي الغنية في مراعيها الخصبة تنتج حيوانات ضخمة؛ لذا لا ترى ظبيًا أفريقيا يعيش في منطقة قاحلة وعارية كما استطاعت بنات عمها العربية ذلك. يبلغ متوسط ارتفاع الحيوان المكتمل النمو أربعين إنشًا إلى الكتف، بما يعادل حجم حمار متوسط؛ بينما يبلغ إجمالي طوله من أرنبة أنفه إلى نهاية ذيله ستين إنشًا. وهو ذو بنية غريبة؛ وخلافًا للحصان يشبه الوعل الأفريقي بسبب الحدبة على ظهره، على الرغم من ملاحظة داوتي ” كان ارتفاعًا طفيفًا بالقرب من قاعدة رقبته وليس سنامًا “. يبدو حجم قائمتيه كبيرة على ساقيه، وكالبقر تبدو حوافره كبيرة مدورة طولها 3.5 إنشات وعرضها 3.5 إنشات. بينما يصل طول شعر ظهرها ورقبتها من تسعة إلى عشرة إنشات، بدءاً من ذنبها وصولًا إلى قرونها.

 

 

 

اللون

كما هو حال محيطها، فلون المهاة أبيض لماع؛ ومع ذلك تجدها تفضحها في بعض الأحيان بسبب لونها اللامع كاللجين. أدهشتني تلك الخصوصية، فقد كنت قادرًا على رؤية المهاة من مسافة بعيدة بيضاء، على خلفية رمال الصحراء الحمراء والصفراء؛ ومع ذلك لم أستطع تمييزها في بعض الأحيان عندما تكون قريبة جدًا. تستطيع تغيير لونها بسرعة وفقًا للعبة الضوء والظل؛ لا غرو أنه لا يمكن مشاهدة قطيع المهاة عند تحركه، ففي لحظة تبدو واضحة وفي لحظة أخرى تختفي عن الأنظار. تبدو المهاة البالغة بيضاء صافية في معظمها، وأرجلها بنية داكنة كالشوكولا، وأحيانًا تميل إلى السواد تقريبًا مع قوائم بيضاء. تتشح جوانبها بلون بني داكن على شكل خطوط في بعض الأحيان، وتجد بعضها تخلو تماما من ذلك. تمتاز مقدمة الوجه بلونها الأسود اللماع وكذلك الخدود، لتلتقي سيالة اللون الأسود القادمة من الوجه والخدود أسفل الحنجرة، ولتمتد انحدارًا إلى أسفل الصدر الذي يمتاز بلونه البني. الذيل أبيض باستثناء خصلة سوداء في نهايته. يميل لون صغار المهاة إلى اللون الأصفر وبطن بني؛ دون أي أثر للون الأسود أو البني، ماعدا شعر الخصلة النهائية للذيل. بعد السنة الأولى تصبح المهاة الفتية بيضاء اللون؛ مع كل هذه العلامات التي تبدو باهتة على البالغة منها. لا يبدو هناك أي اختلاف في اللون بين المجموعات في الشمال وفي الجنوب.

 

القرون

ما إن يبلغ عمر المهاة ستة أشهر، حتى يبلغ طول قرونها ثلاثة إنشات، وفي عمر العام تصل قرونها إلى 12 إنشًا. وتصل إلى 16 إنشًا في العامين. بينما تتراوح أطوال القرون لدى المهاة البالغة بين 20 و30 إنشًا. كما أن قرون أنثى المهاة أطول من قرون ذكورها. أما أطول قرون تم الحصول عليها فكانت 27.5 إنشًا وقطر 12.5 إنشًا. أما أطول قرون لمهاة قمت باصطيادها فكانت 27 إنشًا، وبقطر 9.75 إنشًا، والبعد بين قرنيها عند القاعدة 5.5 إنشًا. وقد كانت أنثى. أما أطول قرون لثيران حصلت عليها فكانت 24 إنشًا و20 على التوالي.

وقرون المهاة ليست على استقامة واحدة؛ بل كانت تنحني قليلًا بنحو 1-2 إنش إلى الوراء على مدى طول 28 إنشًا. ويقال إن ” أقصر قرون الثيران تبدو كالقضبان “.

 

الشخصية

تمتاز المهاة بشخصية غامضة وغريبة، فهي وحشية لدرجة مفرطة ومع ذلك تمتاز بسهولة الترويض. تجتهد في الابتعاد من المكان الذي ترى فيه إنسانًا أو تتنشّق حتى ريحه، وقيل حتى إن لمحت آثاره. تمتاز بالحُمق أحيانًا، وأحيانًا أخرى بالدهاء الذي يفوق ذكاء الإنسان غالبًا.

تلد أنثى المهاة عادة في الشتاء، وتستطيع صغارها التنقل مع القطيع بعد مرور ساعات قليلة من ولادتها، فقطيع المهاة دائم الحركة كما هو حال جميع الحيوانات الصحراوية، متتبعًا للمياه والكلأ أيضًا. ربما تكون حركة المهاة في الشمال أقل من تلك الموجودة في الجنوب؛ لأنه من غير المرجح أن يعاني الشمال من الجفاف الشديد كما هو حال الربع الخالي.

 

الطعام والشراب

المهاة غنية عن المياه، لكنها بحاجة إلى رطوبة؛ ومن أجل ذلك تراها تتبع المراعي الرطبة ذات الأعشاب النضرة، مثل النّصي Nussi، والسّبط Sabat، وهي غذائها المفضل دون شك؛ بينما تفضل صغارها شجيرات الطرفاء tamarisk والمنخفضة التي لا ساق لها Shrubs، والتي تبحث صغر المهاة عنها في الربيع.

والمرغوبة أكثر هي تلك النباتات الطفيلية الغنية بشكل غريب بالسوائل، والتي تنمو على جذور الشجيرات الصحراوية، وخاصة الطرفاء والغضا. وهناك نوعان: الأحمر Tal`thuth. Cynomonium Coccineum، والأصفر: Phelipea lutea. تنمو هذه الطفيليات ليبلغ طولها بقدر 18-24 إنشًا، وهي مليئة بالعصارة السائلة؛ لا سيما الجزء الأكبر منها المغطى بالرمال. تقوم المهاة بحفر الرمال للحصول على أفضل جزء منها والغني بالعصارات. وإلى جانب ذلك، هناك العديد من النباتات البصلية وغيرها من النباتات الدرنية التي تزود المهاة المنقطعة عن الشرب بالرطوبة التي تلزمها.

وفيما يتعلق بمصطلح ” المنقطعة عن الشرب ” فهو بحاجة إلى بعض التفسير. من الواضح وإلى حد بعيد أن المهاة، وكذلك جميع الحيوانات التي تتخذ من المناطق الصحراوية القاحلة موئلًا لها، ينبغي أن تكون قادرة على التحمل دون شرب مياه حقيقية، وإلى أجل غير محدد. ففي أي حال من الأحوال؛ ليس هناك أي احتمال لوجود مياه سطحية، مثل برك الأمطار المتجمعة في الصخور المجوفة لأكثر من بضعة أشهر في السنة، وفي كثير من الأحيان حتى هذه الفرصة تكون معدومة. لذا، يمكن القول: أن بمقدور المهاة الاستغناء تمامًا عن الماء؛ إلا أنها سوف تشرب إذا ما أُتيحت لها الفرصة للقيام بذلك. غير أن المهاة غير قادرة على الاستغناء عن الرطوبة، فتراها دائمة الحركة والبحث عن هذه النباتات المتنوعة الغنية؛ إلى درجة أنها تسعى وراء الندى. وهذا الأمر ينطبق على العديد من الطيور والحيوانات الصحراوية الأخرى.

فالنعامة معروفة بأنها لا تشرب الماء، وكذلك الأمر مع الغزال، والظبي، ووعل التلال الصحراوية، الذي يعيش في ظل نفس الظروف التي تعيشها المهاة. وقد روى أحد رجال قبائل عنزة Anazn عن ” المهاة التي كان يعرفها جيدًا، أنها لا تشرب الماء حتى تمطر،” فتكوينها ” جازي ” Jazi (تستعيض بالرطوبة في المراعي دون مورد شرب فعلي) على مدار السنة، مثل غزال الصحراء. وحتى الإبل فإن بمقدورها تحمل الصبر على العطش لمدة شهرين أو أكثر، عندما يكون الغطاء النباتي جيدًا في الربيع.

والرمال هي ملجأ المهاة لأكثر من سبب واحد، فبالإضافة إلى كونها واسعة ومنطقة ملاذ آمنة وغير آهلة بالإنسان؛ فهي أيضًا المصدر الرئيسي لإمدادها بالغذاء وبالرطوبة التي تحتاجها، فالرمال تحافظ على الرطوبة بطريقة رائعة، وإلى أجل غير مسمى تقريبًا.

 

العادات

تستخدم المهاة حوافرها المفلطحة العريضة في الحفر؛ بحثًا عن أطايب طعامها التي تنمو تحت الرمال، كما أنها تستخدمها أيضًا لتحفر عميقًا في الرمال على شكل سرر أو مقاعد؛ لتختبئ بها مثل الأرانب البرية. لا ريب أن رغبتها في الحصول على سرير بارد بعد إزاحة الطبقة الساخنة العليا من الرمال يحل في المقام الأول، ولكني اعتقد أنها تستغل هذه العادة بشكل مزدوج للحماية؛ فضلًا عن الراحة.

وبطبيعة الحال هذه عادة مشتركة بين جميع الحيوانات الصحراوية. فالغزال يفتش عن مكان في ظل شجيرة لتحميه من حر الهجير في الظهيرة، والأرانب البرية تكشط السطح الساخن من الرمل للحصول على مكان بارد، وحتى الكلاب المحلية السلوقية العربية تفعل الشيء ذاته قبل الاستلقاء للراحة. غير أن المها أتقنت فن صنع السرير في الصحراء إلى درجة غير عادية، وقد تكون هذه العادة هي سبب تسميتها بهذا الاسم. وقد سميت كذلك بسبب قوتها في الحفر؛ إما رغبة منها بالحصول على السكينة وعدم الإزعاج، أو بسبب طبيعتها الشرسة، كالخنزير الذي يحفر الأرض ليس برأسه ولا بفهمه وإنما بقدميه.

تخور المهاة كالبقر، وفي السر تصبح مستأنسة بقدر ما يحمل اسمها من أنس. ولا تظهر منها ضراوتها إلا إذا جرحت أو حوصرت، وربما في حالة الدفاع عن صغارها عندما تتعرض لهجوم وحش مفترس. أما سرعتها وقوتها غير الطبيعية، فيمكن تقديرها في ظل وجودها في ظروف غير طبيعية. لو أن المهاة توطنت في السهوب المفتوحة، لكانت أُبيدت منذ زمن؛ لسهولة قتلها في المناطق المكشوفة، ولكن لحسن حظها تجد في الرمال خلاصها، فالبيئة التي يمكنها التحرك بها بحرية كبيرة يفشل الرجال في اجتيازها بسهولة. غير أن جودة لحومها وقيمة جلودها التي يصعب اختراقها، تستحق من الرجل البدوي الجهد.

يعتبر لحم المهاة من أفضل لحول الغزلان. أما جلود المهاة والتي هي متينة لدرجة يصعب اختراق رصاص البندقية لها، فهي تستخدم لصناعة أفضل الصنادل وقِرَب المياه. كما أن له استخدامات ومزايا أخرى بالنسبة للعرب. أما حيازة قرن أحد تلك الظباء أو حتى جزء منه، فهو بمثابة حرز ضد الوحوش المفترسة، في حين أن رائحة قرن محروق يبعد الثعابين السامة.

ويقال إن دم المهاة يستخدم ترياقًا للدغة الثعابين، ودماغها علاج نافع للشلل. وقد لاحظت أن الصياد المرافق لي كان يعمل على مسح عقب بندقيته (بدماغ وشعر المهاة المقتولة حديثًا) وقال لي إن ذلك ” يجلب الحظ “، ولكن قد يكون الأمر أبعد من ذلك أيضًا. ويستعمل مطحون قرن المهاة المحروق بعد خلطه بالطعام لعلاج الملاريا. وإن تم مزجه بالشراب كان نافعًا للباه، ومنشطًا عامًا.

 

موطنها

تنقسم المهاة في يومنا هذا إلى شطرين اثنين: الشمالي والجنوبي. هذان الشطران معزولان تمامًا، ويعيشان على بعد بضعة مئات من الأميال، تقدر بسبعمئة ميل بعيدًا بعضهما عن بعض، محتفظين بملجأيهما الرمليين، أحدهما في شمالي النفود، والآخر في جنوب الربع الخالي. كان هذان الشطران يشتركان في منطقة على طول حزام الدهناء Dahana الرملي؛ ولكن من غير المرجح أن تكون ما تزال تجوب تلك المناطق حتى الآن. أما نطاق تحرك المجموعة الشمالية فهو معروف جيدًا، ولكن هناك قدرًا كبيرًا من التخمين حول ذلك في الجنوب؛ لأن معرفتنا بتلك المنطقة مازالت ناقصة؛ ولذلك فقد قمت بحساب أوسع نطاق حدود قد تتجاوزها في ظل الظروف القاسية.

في الشمال، تركزت المهاة حول الجانب الغربي من النفوذ بين الجوف وتيماء؛ غير أنها بطبيعة الحال لم تقترب من أي من تلك الواحات. تحدد التلال المطلة على سكة الحجاز الحديدية من الشرق الحدود الغربية للمهاة. كما أنها لا تبتعد أكثر من جبل طُبيق شمالًا، وأبعد من تيماء جنوبًا. لا يوجد للمهاة آثار في جبل شمّر، ولم يسجل إن رؤيت في الحافة الجنوبية للنفوذ بين تيماء وحائل. وسجلت مشاهدتها لمرة واحدة في النصف الشرقي من النفوذ، ولكن من مصدر غير موثوق تمامًا.

ومن المشكوك فيه أن تتواجد في الحزام الرملي للدهناء Dahana، أو أي من الأحزمة الرملية الأخرى في وسط جزيرة العرب. بينما تعتبر القفار الرملية الجنوبية الشاسعة الواقعة من نجران إلى عُمان أهم، وربما آخر معاقلها. فلدينا سجلات تؤكد تواجدها بدءًا من الجانب الجنوبي للصحراء في كل من شمالي حضرموت وفي المناطق النائية لظفار، كما نعلم أنها تتحرك في إطار ظروف معينة في كامل منطقة الرمال الرئيسية للربع الخالي، إلى الغرب من خط الطول 52 درجة. عثر فيلبي Philby على آثارها في كل مكان، وبالإضافة إلى ذلك جمع الكثير من المعلومات من مصادر طبيعية يعتد بها. أقول ” في إطار ظروف معينة “؛ لأنه في وقت زيارة فيلبي، تقاطعت جميع قطعان المهاة المهاجرة في تلك المنطقة الواسعة مع رحلته من يبرين عبر الربع الخالي، وإلى الخلف من وادي الدواسر؛ فنظرًا لفترات الجفاف الطويلة، عملت على مغادرة المنطقة.

ربما كانت قد انتقلت آنذاك إلى منطقة نجران. ولكن عمومًا يمكن القول: إن كامل الشق الغربي من الربع الخالي هو موطن المهاة في الظروف العادية. وليست لدينا معلومات حديثة تؤكد مدى تقدمها شرقًا باتجاه عُمان.

بينما يظهر الفارق الرئيسي بين الموطنين، في التباين في ارتفاعهما عن مستوى سطح البحر جنوبًا، وعلى ارتفاع ألف قدم فوق مستوى سطح البحر، تم العصور على المهاة؛ بينما شمالًا لم يؤكد تواجد المهاة سوى على ارتفاع 2500 قدم. كما أن هناك فارقًا آخر، ألا وهو طبيعة الأرض التي تتردد عليها المهاة؛ إذ تبين الصورة الآتية الصحراء القاحلة التي وجدت فيها المهاة؛ بينما تظهر في مكان آخر في غطاء نباتي كثيف نسبيًا في قاع الوادي في موطنها الشمالي.

66

المصدر:

دوغلاس كاروثرز. مغامرة في جزيرة العرب: عبر صحراء النفوذ بحثًا عن الوضيحي (ظبي المهاة) عام 1909م. ترجمة وتعليق: أحمد إيبش. هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، دار الكتب الوطنية، 2012م.