أيام عربية copy

30946176_1666447976735795_1522502398_o30825249_1666447996735793_622160902_o

النسخة العربية الإنجليزية
المؤلف هاري سانت جون فيلبي. H.StJ.B. Philby
العنوان أيام عربية. Arabian Days
مكان النشر الرياض. London
الناشر مكتبة العبيكان. Robert Hale Limited
سنة النشر 1422هـ/2001م 1948

 

التعريف بالمؤلف:

ولد فيلبي في عام 1302هــ/1885م، من أسرة إنجليزية محافظة، وكان مولده في سيلان؛ حيث كان يعمل والده بتجارة القهوة.

بعد عودته إلى إنكلترا، التحق فيلبي بمدرسة وستمنستر، وهناك بدت علامات نبوغه، ثم التحق بعدها بكلية ترينتي Trinty بجامعة كمبردج وتخرج فيها 1325هــ/1907م.

ثم درس فيلبي سنة أخرى في جامعة كمبردج اللغتين الفارسية والهندوستانية، وذلك عقب التحاقه بقائمة الخدمة المدنية لدى حكومة الهند البريطانية، أمضي بعدها سبع سنوات في الهند، درس خلالها اللغة البنجابية والأوردية، وبدأ يتعلم القران واللغة العربية؛ مما خوله فيما بعد ليكون ضمن البعثة المتجهة إلى البصرة في عام 1333هــ/ 1915م. ثم كانت بعدها أول بعثة له إلى الجزيرة العربية، وكان ذلك في 13/1/1336هــ-29/10/1917م.

ثم توالت بعدها بعثاته ورحلاته وزياراته إلى الجزيرة، وتوطدت علاقته بالملك عبد العزيز، وقد ساعدت رحلاته الكثيرة على تكوين كم هائل من المعلومات الجغرافية، والأثرية، والتاريخية عن الجزيرة العربية، والتي دونها جميعًا فيما بعد في كتبه التي سنعرض لها.

أعلن فيلبي إسلامه في عام 1349هــ/1930م.

وكانت وفاته في بيروت في عام 1380هــ/1960م عن عمر يناهز الخامسة والسبعين.

 

صدر كتابه (أيام عربية) بطبعته الإنجليزية في عام 1367هــ/1948م، وجاء في (336) صفحة، ثم صدر مترجمًا باللغة العربية في عام 1422هـ/2002م، وجاء في (547) صفحة عن مكتبة العبيكان بالرياض.

جاءت فكرة الكتاب كما يقول فيلبي في عام 1353هــ/1934م احتفالًا منه  ببلوغه الخمسين من عمره، فاراد كتابة سيرته الذاتية، ثم تركه جانبًا لانشغاله بأحداث صرفته عن إكماله، وعاد إليه وهو في سن الستين من العمر مستكملًا بقيته، وفي ذلك يقول فيلبي: ” أريد لهذه السيرة الذاتية أن تكون استعراضًا أمينًا لحياتي العملية، كما أراها على سبيل استعادة الماضي والتأمل فيه، وإذا بدت في بعض نواحيها اعتذارًا عن بعض الأحداث، فيجب أن يعزى ذلك إلى حقيقة إنني عشت معظم حياتي  بعيدًا عما الفته البشرية، في محيط غير مألوف، تميز بالغربة الحسية والعزلة الفكرية “.

قسم الكتاب إلى فصول جاءت على النحو التالي:

الفصل الأول: الخمسون.

الفصل الثاني: أيام الصبا.

الفصل الثالث: أيام الهند.

الفصل الرابع: الحرب في بلاد الرافدين.

الفصل الخامس: أولى الخطوات في الجزيرة العربية.

الفصل السادس: العراق تحت التكوين.

الفصل السابع: الجانب الأيمن من الأردن.

الفصل الثامن: انتصار السعوديين.

الفصل التاسع: سلام الإسلام.

الفصل العاشر: خاتمة.

جاء في الفصل الخامس على سبيل المثال خصص لبعثة فيلبي الأولى للجزيرة التي تمت في عام 1917م، هذه البعثة التي قال عنها فيلبي: ” من الغريب أنني عندما أبحرت مبتعدًا عن الكويت في أكتوبر1337هــ/1918م، بعد عامي الأول من الاستكشاف والمغامرة في الصحراء الحقيقية، كان ينتابني شعور بأني لن أعود مرة أخرى إلى الجزيرة العربية؛ ولكنني عدت لكي أمضي سنين حياتي في تلك البلاد. إلا إنني عندما ودعت ابن سعود لكي أبدأ رحلتي المشؤومة إلى ” العالم الجديد ” انتابني نفس الشعور، وكأني لن أعود مرة ثانية إلى الجزيرة العربية. ولكن هاأنذا أعود مرة أخرى إلى الرياض بعد انقطاع دام خمس سنوات. وأنا اعلم الأن أنه لا فكاك لي من شراك الصحراء ومغرياتها “.

 

وفي الفصل الأخير للكتاب الذي أتمه في الستين من العمر يقول: ” والآن وقد بلغت الستين، فأني ما زلت أتمتع بتمام الصحة التي لم تخذلني إلا قليلًا، وليس لأكثر من بضعة أيام في كل مرة. ولم يتم إدخالي لمستشفى طوال حياتي، ولم يطرأ عليّ مرض عضوي، أو كسر، أو جروح. والإهمال فقط هو الذي أفقدني كل أسناني قبل حوالي عشرين عامًا. ولكن ذلك الفقد أثبت أنه مكسب خفي؛ لأن مختص الأسنان السوري في القاهرة تفوق على نفسه، حينما زودني بطقم أسنان أفضل من أسناني الأصلية. وعلى كل حال، وبجانب هذا العلاج الذي تم خلال شهر واحد، فإني اعتقد بأن مهنة طب الأسنان قد جعلت مني حقلًا للتجارب أثناء فترة حياتي “.

 

سيلاحظ أي قارئ للكتاب، أنه كتاب يستعرض تاريخ المملكة العربية السعودية حسب ما شهده فيها فيلبي من أحداث وصياغة لبعض أحداثها، وهو غني بتفاصيل علاقته بالملك عبد العزيز، كما يتضمن جغرافية، وآثار، واقتصاد المملكة؛ لذا فهو يُعد مادة ثرية للباحثين والمهتمين.