نبات السمح

 

السمح، نبات عشبي صغير قابل للأكل، ينمو في أوائل الربيع على شكل أغصان أنبوبية خضراء اللون، على شكل سويقات، تملؤها لبابة سائلة القوام ذات حبيبات لامعة. وهي تنضج في الصيف حين تصفّر سويقاتها الأنبوبية. وفي نهاية السويقات الفارغة هذه تقوم زهرة مسطحة، مليئة بخلايا تشبه البيض، مليئة ببذور صغيرة ذات لون يميل إلى الإحمرار، مغلفة بقشور صغيرة الحجم، يكسوها شعر ناعم في نصفها العلوي يميل ناحية الوسط؛ لمنع البذور من السقوط. ولا يتعدى قطر الزهرة سنتيمترًا واحدًا، كما لا يتعدى طول النبتة كلها الخمسة عشر سنتميترات، وهي تغطي نفس المساحة من الأرض.

وينتمي السمح إلى فصيلة من نبات يؤكل؛ ولكنه يختلف تمامًا عن كل ما هو معروف حاليًا؛ من حيث أنه مما لا يمكن استنباته أو زراعته، حتى في الأماكن التي ينمو بها، حتى أنه لا توجد طريقة محددة معروفة لزراعته؛ ولم تجد قبيلة الشرارات ولا سكان الجوف سببًا طبيعيًا لذلك، فقد اعتقدوا أن النبات ما هو إلا نتاج غريب للندى.

عندما تُجمع زهور السمح، تُلقى في برك مائية كبيرة؛ حيث تبقى منقوعة فيها إلى أن تتفتح القشور التي تكسو الزهرة، وتخرج البذور التي بداخلها. يتم بعد ذلك تجفيف تلك البذور في الشمس، ومن ثم تطحن ليُصنع منها خبز جيِّد أو بودينغ لذيذ، حتى أنها تضيف للتمر طعمًا رائعًا إذا ما رُشّت عليه.

 

المصدر:

  • Guarmani, Carlo. Ajourney from Jerusalem to Anaiza Qasim. Trans. By Capel Cure, with introduction by Douglas Carruthers. London: The Argonaut Press, 1938.