وثيقة تاريخيية لاهالي نجران

من مصادر تاريخنا – وثيقة تاريخية لأهالى نجرانوثيقة نجران

نشرت جريدة أم القرى في عددها رقم 388، بتاريخ 14 محرم 1351هـ/20 مايو 1932م نص وثيقة تاريخية تعود إلى عهد الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد(1218-1229هـ/1803-1813م)ـ وذكر الخبر أن وفدًا من أهالي نجران قدموا على الملك عبدالعزيز في حج عام 1350هـ/1932م ومعهم تلك الوثيقة، ونصها كالآتي:

 بسم الله الرحمن الرحيم 

من سعود إلى جناب الأشراف حسين بن ناصر وحسن دهشا وحمزة ومحمد بن حسن وحسين أحمد ومقبل بن محمد وصالح بن عبد الله وأحمد معوض وأحمد علي بن شما وصالح حسين مسلي، سلمهم الله من الآفات واستعملهم بالباقيات الصالحات. وبعد ألفا علينا مقبل بن عبد الله، وأشرف على ما نحن عليه وما ندعو إليه وما نأمر به وما ننهى عنه، وياصف لكم من الرأس أكثر مما في القرطاس أن شاء الله، ونخبركم أنا متبعين لا مبتدعين نعبد الله وحده لا شريك له، ونتبع رسوله – فيما يأمر به وينهى عنه، ونقيم الفرايض ونجبر من تحت يدنا على العمل بها وننهى عن الشرك بالله وننهى عن البدع والمحرمات ونقيم الحدود ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونأمر بالعدل والوفاء بالعهود والمكائيل والموازين وبر الوالدين وصلة الأرحام، هذا صفة ما نحن عليه وما ندعو الناس إليه، فمن أجاب وعمل بما ذكرناه فهو أخونا المسلم حرام المال والدم، ومن أبى قاتلناه حتى يدين بما ذكرناه، وأنتم أخص الناس بإتباع محمد صلى الله عليه وسلم، والحق عليكم أكبر منه على غيركم، والإسلام هو عزكم وشرفكم، كما قال تعالى: ﴿ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ  أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ  وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾، فالمأمول فيكم القيام بالدعوة إلى الله، لأن الدعوى سبيل من اتبعه صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. ونسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الداعيين إليه المجاهدين في سبيله، لتكون كلمته العليا ودينه الظاهر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

الختم

الواثق بالله سعود