صاحبة السمو الملكي الأميرة

صيتة بنت عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

1346-1432هــ/ 1928-2011م

 

 

ابنة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، من زوجته فهدة بنت العاصي بن شريم الشمري، وهي أيضًا شقيقة الملك عبد الله بن عبد العزيز، ونوف بنت عبد العزيز.

ولدت في الرياض في قصر الحكم في عام 1346هــ/1928م على وجه التقريب، ونشأت تحت رعاية مباشرة من الملك عبد العزيز، وقد حرصت والدتها على توفير معلم لها ولأخوتها من أهل حائل، هو عيسى بن مشاري المشاري، تعلمت على يديه في سن مبكرة مبادئ القراءة والكتابة.

تشكلت شخصية الأميرة صيتة من عوامل عدة:

أولًا: والدها الملك عبد العزيز؛ إذ كانت تتلقى بشكل مباشر توجيهاته، وآرائه، وآدابه، وكثير من السلوكيات التي كان عليها أن تلتزم بها.

ثانيًا: من والدتها التي كانت مفعمة بأعمال البر والخير، فقد عُرِفَت بأنها كانت تبذل بسخاء في سبيل الخير، تكرم الضيف، وتغيث الملهوف، وتشفق على الفقير، وتتمنى أن ييسر الله لها أن تشبع جائعا أو فقيرًا. وقد فقدت الأميرة صيتة والدتها في عام 1352هــ/1933م بعد مرض ألَمَّ بها، وأُجريت لها عملية جراحية غير ناجحة توفيت بعدها.

ثالثًا: من عمتها الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، التي أبدت اهتمامًا كبيرًا بها وبأخوتها بعد وفاة والدتهم، وقد قضت الأميرة صيتة جانبًا كبيرًا من طفولتها ومرحلة شبابها إلى جانب عمتها.

وعندما بلغت الأميرة صيتة سن الزواج، تزوجت بحفيد الأمير سعود بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل بن تركي، وحفيد عمتها الأميرة نورة، وهو الأمير عبد الله بن محمد بن سعود، وأنجبت له أبناءه: فهد، وبندر، وتركي، ونورة، ونوف.

اشتهرت الأميرة صيتة بفعل الخير والإسهام به؛ فقد نذرت حياتها أن تجود بكل ما تستطيع من مال، وشفاعة، وإصلاح ذات بين، وعطاء، واهتمت بالأسر المحتاجة من معوزين وأسر السجناء، كما أبدت رعاية كبيرة للأرامل والمطلقات، حتى لُقِّبَت من العامة بـ ” نبع الخير “، و ” أم السعوديين “، و ” أميرة المسؤولية الاجتماعية “؛ وكانت حريصة في كل أعمالها على كتمان ما تعمله؛ ابتغاءً لوجه الله وحفاظًا على مشاعر المحتاجين ومن تدعمهم.

 

ومن أعمالها المعلنة أنها:

  1. وضعت ميثاق الأسرة السعودية ” ميثاق سعفة “، الذي يهتم بقيام أسرة صحية قادرة على تحقيق مفاهيم التنمية الاجتماعية.
  2. رعت كرسي الأميرة صيتة بنت عبد العزيز، لدراسات الأسرة السعودية في جامعة الملك سعود.
  3. أسست ملتقى نساء آل سعود، الذي كان له دور في دعم أسر شهداء الواجب، ودعم المتضررين من السيول.
  4. أسست برنامج الأمان الأسري الوطني عام 1426هــ/2005م؛ لحماية الطفل من العنف الأسري.

وتحتفظ ذاكرة السعوديين بصنائع معروفها، ومنهم شاب كان في السابعة عشرة من عمره، كان عليه دية قتل، لم يتمكن أهله من دفعها كاملة، وأصر ولي أمر القتيل بالدفع كاملًا أو القصاص. وحدد رئيس المحكمة موعدًا للقصاص. وكان وصول خبره للأميرة صيتة في اللحظات الأخيرة وتحديدًا قبل موعد القصاص بأقل من يوم عن طريق ناشطة اجتماعية تواصلت مع الأميرة صيتة تطلب عونها، وعلى الفور بادرت الأميرة صيتة بتحويل مبلغ الدية منقذة روح الشاب بفضل من الله وعونه.

ونتيجة لجهودها الكبيرة في دعم ومساندة العمل الاجتماعي والخيري بكل أنواعه وأشكاله؛ نجحت في تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية، وهو من المفاهيم العالمية في العمل الاجتماعي.

توفيت الأميرة صيتة في 9 جمادى الأولى 1432هــ/ 2 إبريل 2011م، وبموجب الأمر السامي الكريم رقم ( أ/109) وتاريخ 20 جمادى الأولى 1433هــ/ 11 إبريل 2012م؛ تم إنشاء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، ونص النظام الأساسي للجائزة: على أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز( عليه رحمة الله )، هو الرئيس الفخري لمجلس الأمناء، وأن  المؤسسة ذات شخصية اعتبارية غير هادفة للربح المادي، ومقر المؤسسة الرياض. ومن أهداف الجائزة:

  1. تأصيل العمل الاجتماعي المؤسسي بجميع صوره وتطويره.
  2. تقدير المتميزين من الجنسين في العمل الاجتماعي وتشجيعهم.
  3. تشجيع البحوث، والدراسات، والنشاطات الاجتماعية، في المجالات المحددة للجائزة.
  4. ترسيخ ثقافة العمل الاجتماعي، والخيري، والإنساني، والتطوعي، وتعزيز قيمه النبيلة.
  5. تحفيز الهيئات الحكومية والأهلية على التميُّز والإبداع في المجالات الاجتماعية، والإنسانية، والخيرية، والتطوعية، على المستويين المحلي والدولي.